الشرح فيه مسائل إحداها قدم المسافر أو برأ المريض وهما مفطران يستحب إمساك بقية يومه ولا يجب عندنا وأوجبه أبو حنيفة دليلنا أنهما أفطرا بعذر الثانية يستحب إذا أكلا أن لا يأكلا عند من يجهل عذرهما للعلة المذكورة الثالثة إذا قدم المسافر وهو صائم هل له الفطرة فيه وجهان مشهوران ذكرهما المصنف بدليلهما أحدهما نعم وبه قال ابن أبي هريرة ونقله الماوردي عن نصه في حرملة وأصحهما عند القاضي أبي الطيب وجمهور الأصحاب لا يجوز وهو قول أبي إسحاق وهكذا الحكم لو نوى المسافر الإقامة في بلد بحيث تنقطع رخصه ولو برأ المريض وهو صائم فطريقان أصحهما وبه قطع المصنف وشيخه القاضي أبو الطيب وآخرون فيه الوجهان كالمسافر أصحهما يحرم الفطر والثاني يجوز والطريق الثاني وبه قطع الفوراني وجماعة من الخراسانيين يحرم الفطر وجها واحدا الرابعة لو قدم المسافر ولم يكن نوى من الليل صوما ولا أكل في نهاره قبل قدومه فطريقان أصحهما وبه قطع القاضي أبو الطيب في المجرد والدارمي والماوردي وآخرون ونقله الماوردي عن نصه في الأم له الأكل لأنه مفطر لعدم النية من الليل فجاز له الأكل كالمفطر بالأكل والثاني حكاه الفوراني وغيره من الخراسانيين في وجوب الإمساك وجهان الصحيح لا يلزمه والثاني يلزمه حرمة لليوم فرع لا يجوز للمسافر ولا للمريض أن يصوما في رمضان غيره من قضاء أو نذر أو كفارة أو تطوع فإن صام شيئا من ذلك لم يصح صومه لا عن رمضان ولا عما نوى ولا غيره وهذا مذهبنا وبه قال مالك وأحمد وجمهور العلماء وقال أبو حنيفة في المريض كقولنا وقال في المسافر يصح ما نوى دليلنا القياس على المريض فرع إذا قدم المسافر في أثناء نهار وهو مفطر فوجد امرأته قد طهرت في أثناء النهار من حيض أو نفاس أو برأت من مرض وهي مفطرة فله وطؤها ولا كفارة عليه عندنا بلا خلاف وقال الأوزاعي لا يجوز وطؤها دليلنا أنهما مفطران فأشبه المسافرين والمريضين فرع إذا دخل على الإنسان شهر رمضان وهو مقيم جاز له أن يسافر ويفطر هذا مذهبنا ومذهب مالك وأبي حنيفة والثوري و الأوزاعي وأحمد والعلماء كافة إلا ما حكاه أصحابنا عن أبي مخلد التابعي أنه لا يسافر فإن سافر لزمه الصوم وحرم الفطر وعن عبيدة السلماني بفتح العين وسويد بن غفلة بفتح الغين المعجمة والفاء التابعين