هذا التأويل ليجمع بين الأحاديث وأما المنقول عن عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه الصائم في السفر كالمفطر في الحضر فقال البيهقي هو موقوف منقطع وروي مرفوعا وإسناده ضعيف والله أعلم فرع في مذاهبهم فيمن أطاق الصوم في السفر بلا ضرر هل الأفضل صومه في رمضان أم فطره قد ذكرنا مذهبنا أن صومه أفضل وبه قال حذيفة بن اليمان وأنس بن مالك وعثمان بن العاص رضي الله عنهم وعروة بن الزبير والأسود بن يزيد وأبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث وسعيد بن جبير والنخعي والفضيل بن عياض ومالك وأبو حنيفة والثوري وعبد الله بن المبارك وأبو ثور وآخرون وقال ابن عباس وابن عمر وابن المسيب والشعبي والأوزاعي وأحمد و إسحاق وعبد الملك بن الماجشون المالكي الفطر أفضل وقال آخرون هما سواء وقال مجاهد وعمر بن عبد الغزيز وقتادة الأفضل منهما هو الأيسر والأسهل عليه قال ابن المنذر وبه أقول واحتج لمن رجح الفطر بالأحاديث السابقة كقوله صلى الله عليه وسلم ليس من البر الصوم في السفر وقوله صلى الله عليه وسلم في الصائمين أولئك العصاة وحديث ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج عام الفتح في رمضان فصام حتى بلغ كراع الكديد وهو بفتح الكاف ثم أفطر قال وكان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يتبعون الأحدث فالأحدث من أمره رواه البخاري ومسلم وحديث حمزة بن عمرو السابق هي رخصة من الله فمن أخذ بها فحسن ومن أحب أن يصوم فلا جناح عليه واحتج أصحابنا بحديث أبي الدرداء السابق في صيام النبي صلى الله عليه وسلم وعبد الله بن رواحة وبحديث أبي سعيد السابق كنا