مراضع فأرادت واحدة أن تأخذ صبيا ترضعه تقربا إلى الله تعالى جاز لها الفطر للخوف عليه وإن لم يكن متعينا عليها فرع لو كانت المرضع أو الحامل مسافرة أو مريضة فأفطرت بنية الترخص بالمرض أو السفر فلا فدية عليها بلا خلاف وإن لم تقصد الترخص وأفطرت للخوف على الولد لا على نفسها ففي وجوب الفدية وجهان كالوجهين في فطر المسافر بالجماع لا بنية الترخص كذا ذكره البغوي وغيره والأصح في جماع المسافر المذكور لا كفارة كما سنوضحه في موضعه إن شاء الله تعالى فرع في مذاهب العلماء في الحامل والمرضع إذا خافتا فأفطرتا قد ذكرنا أن مذهبنا أنهما إن خافتا على أنفسهما لا غير أو على أنفسهما وولدهما أفطرتا وقضتا ولا فدية عليهما بلا خلاف وإن أفطرتا للخوف على الولد أفطرتا وقضتا والصحيح وجوب الفدية قال ابن المنذر وللعلماء في ذلك أربع مذاهب قال ابن عمر وابن عباس وسعيد بن جبير يفطران ويطعمان ولا قضاء عليهما وقال عطاء بن أبي رباح والحسن والضحاك والنخعي والزهري وربيعة والأوزاعي وأبو حنيفة و الثوري وأبو عبيد وأبو ثور وأصحاب الرأي يفطران ويقضيان ولا فدية كالمريض وقال الشافعي وأحمد يفطران ويقضيان ويفديان وروى ذلك عن مجاهد وقال مالك الحامل تفطر وتقضي ولا فدية والمرضع تفطر وتقضي وتفدي قال ابن المنذر وبقول عطاء أقول قال المصنف رحمه الله تعالى ولا يجب صوم رمضان إلا برؤية الهلال فإن غم عليهم وجب عليهم أن يستكملوا شعبان ثم يصوموا لما روي عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته فإن غم عليكم فأكملوا العدة ولا تستقبلوا الشهر استقبالا الشرح هذا الحديث رواه هكذا النسائي بإسناد صحيح ورواه مسلم من رواية ابن عباس ولفظه إن الله قد أمده لرؤيته فإن أغمي عليكم فأكملوا العدة ورواه الترمذي ولفظه