احتلام ذكرت الجماع لئلا يتوهم أحد أنه كان من احتلام وأن المحتلم معذور لكونه قد يدركه الصبح وهو نائم محتلم بخلاف المجامع فبينت أن تلك الجنابة من جماع ثم أكدته لشدة الاعتناء ببيانه فقالت غير احتلام وقد ذكرنا في باب الغسل اختلاف العلماء هل كان الاحتلام متصورا في حق النبي صلى الله عليه وسلم وقد يحتج من صوره بمفهوم هذا الحديث ويجيب الآخر بأنها ذكرته للتوكيد لا للإحتراز والله أعلم وقول المصنف لأنه لما أذن في المباشرة يقال بفتح همزة أذن وضمها والفتح أجود وقوله لفظ الطعام هو بفتح الفاء وإنما دكرته لأني رأيت من يصحفه أما أحكام الفصل ففيه مسائل إحداها ينقضي الصوم ويتم بغروب الشمس بإجماع المسلمين لهذين الحديثين وسبق بيان حقيقة غروبها في باب مواقيت الصلاة قال أصحابنا ويجب إمساك جزء من الليل بعد الغروب ليتحقق به استكمال النهار وقد ذكر المصنف هذا في كتاب الطهارة في مسألة القلتين الثانية يدخل في الصوم بطلوع الفجر الثاني وهو الفجر الصادق وسبق بيانه وتحقيق صفته في باب مواقيت الصلاة ويصير متلبسا بالصوم بأول طلوع الفجر والمراد الطلوع الذي يظهر لنا لا الذي في نفس الأمر قال أصحابنا وقد يطلع الفجر في بعض البلاد ويتبين قبل أن يطلع في بلد آخر فيعتبر في كل بلد طلوع فجره قال الماوردي وكذا غروب شمسه وقد سبق بيان هذا في كلام الماوردي في هذا الباب في مسألة رؤية الهلال في بلد دون بلد وقد سبق في باب مواقيت الصلاة إن الأحكام المتعلقة بالفجر تتعلق كلها بالفجر الثاني ولا يتعلق بالفجر الأول الكاذب شيء من الأحكام بإجماع المسلمين وسبق هناك بيان دلائله والأحاديث الصحيحة فيه فرع هذا الذي ذكرناه من الدخول في الصوم بطلوع الفجر وتحريم الطعام والشراب والجماع به هو مذهبنا ومذهب أبي حنيفة و مالك وأحمد وجماهير العلماء من الصحابة والتابعين فمن بعدهم قال ابن المنذر وبه قال عمر بن الخطاب وابن عباس وعلماء الأمصار قال وبه نقول قال روينا عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه قال حين صلى الفجر الآن حين تبين الخيط الأبيض من الخيط الأسود قال وروي عن حذيفة أنه لما طلع الفجر تسحر ثم صلى قال وروى معناه عن ابن مسعود وقال مسروق لم يكونوا يعدون الفجر فجركم إنما كانوا يعدون الفجر الذي يملأ البيوت والطرق قال وكان