وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

طلوع الفجر بلا خلاف لما ذكره المصنف ولو شك في طلوع الفجر جاز له الأكل والشرب والجماع وغيرها بلا خلاف حتى يتحقق الفجر للآية الكريمة حتى يتبين لكم الخيط الأبيض ولما صح عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال كل ما شككت حتى يتبين لك رواه البيهقي بإسناد صحيح وفي رواية عن حبيب بن أبي ثابت قال أرسل ابن عباس رجلين ينظران الفجر فقال أحدهما أصبحت وقال الآخر لا قال اختلفتما أرني شرابي قال البيهقي وروي هذا عن أبي بكر الصديق وعمر وابن عمر رضي الله عنهم وقول ابن عباس أرني شرابي جار على القاعدة أنه يحل الشرب والأكل حتى يتبين الفجر ولو كان قد تبين لما اختلف الرجلان فيه لأن خبريهما تعارضا والأصل بقاء الليل ولأن قوله أصبحت ليس صريحا في طلوع الفجر فقد تطلق هذه اللفظة لمقاربة الفجر والله أعلم وقد اتفق أصحابنا على جواز الأكل للشاك في طلوع الفجر وصرحوا بذلك فممن صرح به الماوردي والدارمي والبندنيجي وخلائق لا يحصون وأما قول الغزالي في الوسيط لا يجوز الأكل هجوما في أول النهار وقول المتولي في مسألة السحور لا يجوز للشاك في طلوع الفجر أن يتسحر فلعلهما أراد بقولهما لا يجوز أنه ليس مباحا مستوى الطرفين بل الأولى تركه فإن أراد به تحريم الأكل على الشاك في طلوع الفجر فهو غلط مخالف للقرآن ولأبن عباس ولجميع الأصحاب بل لجماهير العلماء ولا نعرف أحدا من العلماء قال بتحريمه إلا مالك فإنه حرمه وأوجب القضاء على من أكل شاكا في الفجر وذكر ابن المنذر في الإشراف بابا في إباحة الأكل للشاك في الفجر فحكاه عن أبي بكر الصديق وابن عمر وابن عباس وعطاء والأوزاعي وأصحاب الرأي وأحمد وأبي ثور واختاره ولم ينقل المنع إلا عن مالك والله أعلم قال الماوردي وغيره والأفضل للشاك أن لا يأكل ولا يفعل غيره من ممنوعات الصوم احتياطا الرابعة لو أكل شاكا في طلوع الفجر ودام الشك ولم يبن الحال بعد ذلك صح صومه بلا خلاف عندنا ولا قضاء عليه وقال مالك عليه القضاء وقد سبقت أدلة المسألة في المسألة قبلها قال أصحابنا وينبغي للصائم أن لا يأكل حتى يتيقن غروب الشمس فلو غلب على ظنه غروبها باجتهاد بورد أو غيره جاز له الأكل على الصحيح الذي قطع به الأكثرون وحكى إمام الحرمين وغيره وجها للأستاذ أبي إسحاق الأسفراييني أنه لا يجوز لقدرته على اليقين بصبر يسير ولو أكل ظانا غروب الشمس فبانت طالعه أو ظانا أن الفجر لم يطلع فبان طالعا صار مفطرا هذا هو الصحيح الذي نص عليه الشافعي وقطع به المصنف والجمهور وفيه وجه شاذ أنه لا يفطر فيهما لأنه معذور وهو مخرج من الخلاف فيمن غلط في القبلة ومن الأسير إذا اجتهد في الصوم وصادف ما قبل رمضان ونظائره وهذا الوجه هو قول المزني وابن حزيمة من أصحابنا وفيه وجه ثالث أنه يفطر في الصورة الأولى دون الثانية لتقصيره في الأولى ولأنه لا يجوز الأكل للشاك في الصورة الأولى ويجوز في الثانية وممن حكى هذا الوجه الرافعي ولو هجم على الأكل في طرفي النهار بلا ظن وتبين الخطأ فحكمه ما ذكرنا وإن بان التيقن أنه لم يأكل في النهار استمرت صحة صومه وإن دام الإبهام ولم يظهر الخطأ ولا الصواب فإن كان في أول النهار فلا قضاء لأن الأصل بقاء الليل وإن كان في آخره لزمه القضاء لأن الأصل بقاء النهار ولو أكل في آخر النهار بالاجتهاد وقلنا بالمذهب أنه يجوز فاستمر الإبهام فلا قضاء وإن قلنا بقول الأستاذ أبي إسحاق أنه لا يجوز لزمه القضاء كما لو أكل بغير اجتهاد لأن الاجتهاد عنده لا أثر له قال المتولي وغيره والفرق بين من أكل بغير اجتهاد في آخر النهار وصادف أكله الليل حيث قلنا لا قضاء عليه وبين من اشتبهت عليه القبلة أو وقت الصلاة فصلى بغير اجتهاد وصادف الصواب فإن عليه الإعادة لأن هناك شرع في العبادة شاكا من غير مستند شرعي فلم يصح وهنا لم يحصل الشك في ابتداء العبادة بل مضت على الصحة وشك بعد فراغها هل وجد مفسد لها بعد تحقق الدخول فيها وقد بان أن لا مفسد وإنما نظيره من الصلاة أن يسلم منها ثم يشك هل ترك ركنا منها أم لا ثم بان أنه لم يترك شيئا فإن صلاته صحيحة بلا خلاف والله أعلم فرع لو ظن غروب الشمس فجامع فبان خلافه لزمه قضاء الصوم على المذهب كما سبق قال البغوي والمتولي وآخرون من الأصحاب ولا كفارة عليه لأنه معذور ولأنها إنما تجب على من أفسد الصوم بجماع أثم به كما سيأتي إيضاحه إن شاء الله تعالى قال