تمضمض فوصل الماء إلى جوفه أفطر وإن لم يصل لم يفطر فدل على أن القبلة مثلها فإن جامع قبل طلوع الفجر فأخرج مع الضلوع وأنزل لم يبطل صومه لأن الانزال تولد من مباشرة هو مضطر إليها فلم يبطل الصوم وإن نظر وتلذذ فأنزل لم يبطل صومه لأنه أنزل من غير مباشرة فلم يبطل الصوم كما لو نام فاحتلم وإن استمنى وأنزل بطل صومه لأنه إنزال عن مباشرة فهو كالانزال عن القبلة ولأن الاستمناء كالمباشرة فيما دون الفرج من الأجنبية في الاثم والتعزير فكذلك في الإفطار الشرح هذا الحديث المذكور مما غيره المصنف فجعله عن جابر وأنه هو المقبل وليس هو كذلك وإنما المقبل عمر بن الخطاب رضي الله عنه وهو السائل وهذا لفظ الحديث في سنن أبي داود ومسند أحمد بن حنبل وسنن البيهقي وجميع كتب الحديث عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه هششت فقبلت وأنا صائم فقلت يا رسول الله صنعت اليوم أمرا عظيما قبلت وأنا صائم قال أرأيت لو مضمضت من الماء وأنت صائم قلت لا بأس قال فمه هذا لفظ الحديث في سنن أبي داود وغيره وإسناده صحيح على شرط مسلم ورواه الحاكم وقال هو صحيح على شرط البخاري ومسلم ولا يقبل قوله إنه على شرط البخاري إنما هو على شرط مسلم قال الخطابي في هذا الحديث اثبات القياس والجمع بين الشيئين في الحكم الواحد لاجتماعهما في الشبه لأن المضمضة بالماء ذريعة إلى نزوله إلى البطن فيفسد الصوم كما أن القبلة ذريعة إلى الجماع المفسد للصوم فإذا كان أحدهما غير مفطر وهو المضمضة فكذا الآخر وقوله هششت معناه نشطت وارتحت وقول المصنف وقد ثبت أنه لو تمضمض فوصل الماء إلى جوفه أفطر هذا تفريع منه على أحد القولين في المضمضة أما الأحكام ففي الفصل مسائل إحداها أجمعت الأمة القبل والدبر على الصائم وعلى أن الجماع يبطل صومه للآيات الكريمة التي ذكرها المصنف والأحاديث الصحيحة ولأنه مناف للصوم فأبطله كالأكل وسواء أنزل أم لا فيبطل صومه في الحالين بالاجماع لعموم الآية والأحاديث ولحصول المنافي ولو لاط برجل أو صبي أو أولج في