ذكره المصنف ونقل صاحب الحاوي وغيره الاجماع على بطلان صوم من قبل أو باشر دون الفرج فأنزل ويستدل أيضا لعدم الفطر إذا لم ينزل بالأحاديث الصحيحة المشهورة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقبل وهو صائم وسيأتي بيانها إن شاء الله تعالى وهذا الذي ذكرناه هو المذهب والمنصوص وبه قطع الجمهور وحكى إمام الحرمين عن والده أنه حكى وجهين فيمن ضم امرأة إلى نفسه وبينهما حائل فأنزل قال وهو عندي كسبق ماء المضمضة قال فإن ضاجعها متجردا فهو كالمبالغة في المضمضة قال وقد وجدت للشيخ أبي علي السنجي في الشرح رمزا إلى هذا قلت قد جزم المتولي بأنه لو قبلها فوق خمار فأنزل لا يفطر لعدم المباشرة قال ولو لمس شعرها فأنزل ففي بطلان صومه وجهان بناء على انتقاض الوضوء بمسه الثالثة إذا جامع قبل الفجر ثم نزع مع طلوعه أو عقب طلوعه وأنزل لم يبطل صومه لأنه تولد من مباشرة مباحة فلم يجب فيه شيء كما لو قطع يد رجل قصاصا فمات المقتص منه فهذا هو التعليل الصحيح وأما قول المصنف لأنه تولد من مباشرة هو مضطر إليها فليس بمقبول الرابعة إذا نظر إلى امرأة ونحوه وتلذذ فأنزل بذلك لم يفطر سواء كرر النظر أم لا وهذا لا خلاف فيه عندنا إلا وجها شاذا حكاه السرخسي في الأمالي أنه إذا كرر النظر فأنزل بطل صومه والمذهب الأول وبه قال أبو الشعثاء جابر بن زيد التابعي وسفيان الثوري وأبو حنيفة وأبو يوسف وأبو ثور وحكى ابن المنذر عن الحسن البصري هو كالجماع فيجب القضاء والكفارة ونحوه عن الحسن بن صالح وعن مالك روايتان إحداها كالحسن والثانية إن تابع النظر فعليه القضاء والكفارة وإلا فالقضاء قال ابن المنذر لا شيء عليه ولو احتاط فقضى يوما فحسن قال صاحب الحاوي أما إذا فكر بقلبه من غير نظر فتلذذ فأنزل فلا قضاء عليه ولا كفارة بالإجماع قال وإذا كرر النظر فأنزل أثم وإن لم يجب القضاء الخامسة إذا استمنى بيده وهو استخراج المني أفطر بلا خلاف عندنا لما ذكره المصنف ولو حك ذكره لعارض فأنزل فوجهان حكاهما الصيمري وصاحب البيان قالوا ويشبه أن يكونا مبنيين على القولين فيمن سبق ماء المضمضة إلى جوفه قلت والأصح أنه لا يفطر في مسألة حك الذكر لعارض لأنه متولد من مباشرة مباحة والله أعلم أما إذا احتلم فلا يفطر الإجماع لأنه مغلوب كمن طارت ذبابة فوقعت في جوفه بغير اختياره فهذا هو المعتمد في دليل المسألة وأما الحديث المروي عن النبي صلى الله عليه وسلم لا يفطر من قاء ولا من احتلم ولا من احتجم فحديث ضعيف لا يحتج به وسبق بيانه في مسألة القيء والله أعلم فرع لو قبل امرأة وتلذذ فأمذى ولم يمن لم يفطر عندنا بلا خلاف وحكاه ابن المنذر عن الحسن البصري والشعبي و الأوزاعي وأبي حنيفة وأبي ثور قال وبه أقول وقال مالك وأحمد يفطر دليلنا أنه خارج لا يوجب الغسل فأشبه البول فرع قال صاحب البيان إذا أمنى الخنثى المشكل عن مباشرة وهو صائم أو رأى الدم يوما كاملا من فرج النساء لم يبطل صومه لاحتمال أنه عضو زائد وإن أمنى من فرج الرجال عن مباشرة ورأى الدم في ذلك اليوم من فرج النساء واستمر الدم أقل مدة الحيض بطل صومه لأنه إن كان رجلا فقد أنزل عن مباشرة وإلا فقد حاضت فإن استمر به الدم بعد ذلك أياما ولم ينزل عن مباشرة من آية الرجال لم يبطل صومه في يوم انفراد الدم أو الإنزال ولا كفارة حيث قلنا بفطره للاحتمال هذا كلام صاحب البيان قال المصنف رحمه الله تعالى وإن فعل ذلك كله ناسيا لم يبطل صومه لما روى أبو هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من أكل ناسيا أو شرب ناسيا فلا يفطر فإنما هو رزق رزقه الله فنص على الأكل والشرب وقسنا عليه كل ما يبطل الصوم من الجماع وغيره وإن فعل ذلك وهو جاهل بتحريمه لم يبطل صومه لأنه يجهل تحريمه فهو كالناسي وإن فعل ذلك به بغير اختياره بأن أوجر الطعام في حلقه مكرها لم يبطل صومه وإن شد امرأته ووطئها وهي مكرهة لم يبطل صومها وإن استدخلت