النبي صلى الله عليه وسلم قال من أفطر يوما من رمضان من غير رخصة لم يجزه صيام الدهر رواه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه بإسناد غريب لكن لم يضعفه أبو داود وأما الكفارة فيه والفدية فمذهبنا أنه لا يلزمه شيء من ذلك كما سبق وبه قال سعيد بن جبير وابن سيرين والنخعي وحماد بن أبي سليمان وأحمد وداود وقال أبو حنيفة ما لا يتغذى به في العادة كالعجين وبلع حصاة ونواة ولؤلؤة يوجب القضاء ولا كفارة وكذا إن باشر دون الفرج فأنزل أو استمنى فلا كفارة وقال الزهري والأوزاعي والثوري وإسحاق تجب الكفارة العظمى من غير تفصيل وحكاه ابن المنذر أيضا عن عطاء والحسن وأبي ثور ومالك والمشهور عن مالك أنه يوجب الكفارة العظمى في كل فطر لمعصية كما حكاه ابن المنذر وحكى عنه خلافه قال ابن المنذر وروينا أيضا عن عطاء أن عليه تحرير رقبة فإن لم يجدها فبدنة أو بقرة أو عشرين صاعا من طعام ودليلنا ما ذكره المصنف وأما الحديث الذي رواه البيهقي بإسناده عن هشيم بإسناده عن مجاهد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أمر الذي أفطر في شهر رمضان بكفارة الظهار وفي رواية عن هشيم عن ليث بن أبي سليم عن مجاهد عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله فجوابه من وجهين أحدهما أنه ضعيف مرسلة والثانية فيها ليث بن أبي سليم وهو ضعيف والجواب الثاني جواب البيهقي أن هذا اختصار وقع من هشيم فقد رواه أكثر أصحاب ليث عنه عن مجاهد عن أبي هريرة رضي الله عنه مفسرا في قصته الذي وقع على امرأته في نهار رمضان قال البيهقي وهكذا كل حديث روى في هذه الباب مطلقا من وجه فقد روي من وجه آخر مفسرا بأنه في قصة الواقع على امرأته قال ولا يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم في الفطر بالأكل شيء هذا كلام البيهقي والله أعلم