قال المصنف رحمه الله تعالى وإن رأى هلال رمضان فرد الحاكم شهادته فصام وجامع وجبت عليه الكفارة لأنه أفطر في شهر رمضان بالجماع من غير عذر فأشبه إذا قبل الحاكم شهادته الشرح قال الشافعي والأصحاب إذا رأى هلال رمضان فردت شهادته لزمه صوم ذلك اليوم فإن صامه وجامع فيه لزمته الكفارة بلا خلاف عندنا لما ذكره المصنف وسبق إيضاح هذه المسألة ومذاهب العلماء فيها في أوائل الباب ولو رأى هلال شوال وحده لزمه الفطر كما سبق ولا شيء عليه بالجماع فيه لأنه ليس من رمضان والله أعلم قال المصنف رحمه الله تعالى وإن طلع الفجر وهو مجامع فاستدام مع العلم بالفجر وجبت عليه الكفارة لأنه منع صوم يوم من رمضان بجماع من غير عذر فوجبت عليه الكفارة كما لو وطىء في أثناء النهار وإن جامع وعنده إن الفجر لم يطلع وكان قد طلع أو أن الشمس قد غربت ولم تكن غربت لم تجب عليه الكفارة لأنه جامع وهو يعتقد أنه يحل له ذلك وكفارة الصوم عقوبة تجب مع المأثم فلا تجب مع اعتقاد الإباحة كالحد وإن أكل ناسيا فظن أنه أفطر بذلك ثم جامع عامدا فالمنصوص في الصيام أنه لا تجب الكفارة لأن وطىء وهو يعتقد أنه غير صائم فأشبه إذا وطىء وعنده أنه ليل ثم بان أنه نهار وقال شيخنا القاضي أبو الطيب الطبري رحمه الله يحتمل عندي أنه يجب عليه الكفارة لأن الذي ظنه لا يبيح الوطء بخلاف ما لو جامع وظن أن الشمس غربت لأن الذي ظن هناك يبيح له الوطء فإن أفطر بالجماع وهو مريض أو مسافر لم تجب الكفارة لأنه يحل له الفطر فلا تجب الكفارة مع إباحة الفطر وإن أصبح المقيم صائما ثم سافر وجامع وجبت عليه الكفارة لأن السفر لا يبيح له الفطر في هذا اليوم فكان وجوده كعدمه وإن أصبح الصحيح صائما ثم مرض وجامع لم تجب الكفارة لأن المريض يباح له الفطر في هذا اليوم وإن جامع ثم سافر لم تسقط عنه الكفارة لأن السفر لا يبيح له الفطر في يومه فلا يسقط عنه ما وجب فيه من الكفارة وإن جامع ثم مرض أو جن ففيه قولان أحدهما لا تسقط عنه الكفارة لأنه معني طرأ بعد وجوب الكفارة فلا يسقط الكفارة كالسفر والثاني أنه تسقط لأن اليوم يرتبط بعضه ببعض فإذا خرج آخره عن أن يكون الصوم فيه مستحقا خرج أوله عن أن يكون صوما أو يكون الصوم فيه مستحقا فيكون جماعه في يوم فطر أو في يوم صوم غير مستحق فلا تجب به الكفارة