بخلاف اليومين من رمضان وإن جامع زوجته في يوم من رمضان مرتين فأكثر لزمه كفارة واحدة عن الأول ولا شيء عن الثاني بلا خلاف لما ذكره فرع قال أبو العباس الجرجاني في كتابه المعاياة فيمن وطىء زوجته في صوم رمضان ثلاثة أقوال أحدها يلزمه الكفارة دونها والثاني يلزمه كفارة عنهما والثالث يلزم كل واحد كفارة ويتحمل الزوج ما دخله التحمل وهو العتق والإطعام قال فإذا وطىء أربع زوجات في يوم واحد لزمه على القول الأول كفارة فقط عن الوطء الأول ولا يلزمه شيء لباقي الوطآت وعلى الثاني يلزمه أربع كفارات كفارة عن وطئته الأولى عنه وعنها وثلاث عن الباقيات لأنها لا تتبعض إلا في موضع يوجد التحمل وعلى الثالث يلزمه خمس كفارات كفارتان عنه وعن الأولى بوطئها وثلاث عن الباقيات قال ولو كانت له زوجتان مسلمة وكتابية فوطئهما في يوم لزمه على القول الأول كفارة واحدة بكل حال وأما على القول الثاني فإن قدم وطء المسلمة فعليه كفارة وإلا فكفارتان وعلى الثالث يلزمه كفارتان بكل حال لأنه إن قدم المسلمة لزمه كفارتان عنه وعنها ولا شيء بسبب الكتابية وإن قدم الكتابية لزمه لنفسه كفارة ثم أخرى عن المسلمة هذا كلام الجرجاني وفي بعضه نظر وقال صاحب الحاوي إذا وطىء أربع زوجات في يوم فإن قلنا الكفارة عنهن فعليه أربع كفارات وإلا فكفارة وذكر في المسلمة والكتابية نحو قول الجرجاني فرع في مذاهب العلماء فيمن كرر جماع زوجته في يوم رمضان ذكرنا أن مذهبنا أن عليه كفارة واحدة بالجماع الأول سواء كفر عن الأول أم لا وبه قال أبو حنيفة ومالك وقال أحمد إن كان الوطء الثاني قبل تكفيره عن الأول لزمه كفارة أخرى لأنه وطء محرم فأشبه الأول دليلنا أنه لم يصادف صوما منعقدا بخلاف الجماع الأول فرع في مذاهبهم فيمن وطىء في يومين أو أيام من رمضان قد ذكرنا أن مذهبنا أنه يجب لكل يوم كفارة سواء كفر عن الأول أم لا وبه قالمالك وداود وأحمد في أصح الروايتين عنه وقال أبو حنيفة إن وطىء في الثاني قبل تكفيره عن الأول كفته كفارة واحدة وإن كفر عن الأول فعنه روايتان قال ولو جامع في رمضانين ففي رواية عنه أنه كرمضان واحد وفي رواية تتكرر الكفارة وهذه هي الرواية الصحيحة عنه وقاسه على الحدود واحتج أصحابنا بأنها عبادات فلم تتداخل بخلاف الحدود المبنية على الدرء والإسقاط