كالصبي فلو لم يغتسلا حتى بلغا لزمهما الغسل بلا خلاف وحكى المتولي عن المزني أنه ذكر في المنثور أن طهارة الصبي ناقصة فيلزمه الإعادة إذا بلغ وهذا غريب ضعيف جدا والصحيح المشهور ما قدمته وصرح صاحب الحاوي بأنه يجزيه طهارته في الصبا ويصلي بها بعد البلوغ بلا خلاف في مذهب الشافعي وأما إذا تيمم ثم بلغ فقطع الماوردي بأنه يصلي به النفل ولا يصلي به الفرض وقال صاحب العدة والبغوي لا يبطل تيممه على أصح الوجهين فيصلي به الفرض والنفل لأنه لو صلى بذلك التيمم صلاة الوقت ثم بلغ والوقت باق أجزأته ذكره البغوي في باب الغسل وقال الروياني في باب التيمم قال أصحابنا العراقيون لا يصلي به الفرض وقال القفال فيه وجهان والله أعلم السابعة هل يشترط الإضافة إلى الله تعالى في نية الوضوء وسائر العبادات فيه وجهان حكاهما إمام الحرمين والغزالي ومن تابعهما أصحهما لا يشترط لأن عبادة المسلم لا تكون إلا لله تعالى ومقتضى كلام الجمهور القطع بأنها لا تشترط والله أعلم الثامنة هل تجب النية على غاسل الميت وتشترط في صحة غسله فيه وجهان مشهوران ذكرهما المصنف وأكثر الأصحاب في كتاب الجنائز وذكرهما جماعة هنا واختلف في الأصح منهما وسنوضحه في الجنائز إن شاء الله تعالى التاسعة إذا كان على عضو من أعضاء المتوضىء أو المغتسل نجاسة حكمية فغسله مرة واحدة بنية رفع الحدث وإزالة النجاسة أو بنية رفع الحدث وحده حكم بطهارته عن النجاسة بلا حلاف وهل يطهر عن الحدث والجنابة فيه وجهان حكاهما الماوردي والشاشي والروياني وغيرهم أصحهما يطهر وبه قطع القاضي أبو الطيب والشيخ نصر المقدسي في كتابه الانتخاب وابن الصباغ لأن مقتضى الطهارتين واحد فكفاها غسلة واحدة كما لو كان عليها غسل جنابة وحيض والثاني لا يطهر وبه قطع القاضي حسين وصاحباه المتولي والبغوي وصححه الشاشي في كتابه المعتمد والرافعي والمختار الأول وذكر القاضي أبو الطيب والقاضي حسين والبغوي والشيخ نصر هذه المسألة في هذا الباب وذكرها صاحب الشامل في باب الاجتهاد في الأواني والمتولي في المياه والماوردي والشاشي والروياني في باب الغسل ولو كان على يده عجين أو طين ونحوهما فغسلهما بنية رفع الحدث لا يجزيه وإذا جرى الماء إلى موضع آخر لا يحسب عن الطهارة لأنه مستعمل ذكره القاضي حسين والله أعلم