العاشرة إذا نوى رفع حدث البول ولم يكن حدثه البول بل النوم مثلا فإن كان غالطا بأن ظن حدثه البول صح وضوؤه بلا خلاف وقد أشار المزني رحمه الله إلى نقل الإجماع على هذا فإنه قال في باب التيمم من مختصره ولا نعلم أحدا منع صحة وضوء هذا الغالط وذكر إمام الحرمين هنا في باب النية أن المزني نقل الإجماع على ذلك قال الإمام وفيه عندي أدنى نظر وإن كان معتمدا عالما بأن حدثه النوم فنوى البول أو غيره فوجهان أحدهما يصح ويلغى تعيينه الحدث وأصحهما لا يصح لأنه متلاعب نوى ما ليس عليه وترك ما هو عليه مع علمه بخلاف الغالط فإنه يعتقد أن نيته رافعة لحدثه مبيحة للصلاة وكأنه نوى استباحة الصلاة فرع في وقوع الغلط في النية أذكر فيه إن شاء الله تعالى جملة مختصرة وهي مقررة بأدلتها في مواضعها والمقصود جمعها في موضع وهذا أليق المواضع بها قال أصحابنا إذا غلط في نية الوضوء فنوى رفع حدث النوم وكان حدثه غيره صح بالاتفاق وإن تعمد لم يصح على الأصح كما أوضحناه وكذا حكم الجنب ينوي رفع جنابة الجماع وجنابته باحتلام وعكسه والمرأة تنوي الجنابة وحدثها الحيض وعكسه فحكمه ما سبق ولو نوى المتيمم استباحة الصلاة بسبب الحدث الأصغر وكان جنبا أو الجنابة فكان محدثا صح بالاتفاق إذا كان غالطا وسلم إمام الحرمين أن احتماله السابق لا يجيء هنا قال أصحابنا ولو غلط في الصلاة والصوم فنوى غير الذي عليه لم يجزه إلا إذا نوى قضاء اليوم الأول من رمضان مثلا وكان عليه الثاني ففي أجزائه وجهان مشهوران وقد ذكرهما المصنف في آخر كتاب الصيام لكنه ذكرهما احتمالين وهما وجهان للأصحاب ولو نوى ليلة الثلاثاء صوم الغد وهو يعتقده يوم الاثنين أو نوى رمضان السنة التي هو فيها وهو يعتقدها سنة أربع فكانت سنة ثلاث صح صومه بلا خلاف لتعيينه الوقت بخلاف ما لو نوى صوم الاثنين ليلة الثلاثاء ولم ينو الغد أو نوى رمضان سنة ثلاث في سنة أربع فإنه لا يصح لعدم التعيين ولو نوى في الصلاة قضاء ظهر يوم الاثنين عليه ظهر الثلاثاء لم يجزه صرح به البغوي ولو كان يؤدي الظهر في وقتها معتقدا أنه يوم الاثنين فكان الثلاثاء صح ظهره صرح به البغوي ولو غلط في الأذان وظن أنه يؤذن للظهر وكانت العصر فلا أعلم فيه نقلا وينبغي أن يصح لأن المقصود الإعلام ممن هو من أهله وقد حصل به ولو غلط في عدد الركعات فنوى الظهر ثلاث ركعات أو خمسا قال أصحابنا لا يصح ظهره ولو صلى في الغيم بنية الأداء ظانا أن