قال المصنف رحمه الله تعالى ويستحب أن يتسحر للصوم لما روى أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال تسحروا فإن في السحور بركة ولأن فيه معونة على الصوم ويستحب تأخير السحور لما روي أنه قيل لعائشة إن عبد الله يعجل الفطر ويؤخر السحور فقالت هكذا كان نبي الله صلى الله عليه وسلم يفعل ولأن السحور يراد للتقوي على الصوم والتأخير أبلغ في ذلك فكان أولى والمستحب أن يعجل الفطر إذا تحقق غروب الشمس لحديث عائشة رضي الله عنها ولما روى أبو هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يزال هذا الدين ظاهرا ما عجل الناس الفطر إن اليهود والنصارى يؤخرون الشرح حديث أنس رواه البخاري ومسلم وحديث عائشة في قصة عبد الله رواه مسلم وعبد الله هذا هو ابن مسعود وينكر على المصنف قوله روي بصيغة التمريض وهو حديث صحيح وإنما تقال صيغة التمريض في ضعيف وقد سبق التنبيه على مثل هذا مرات كثيرة وأما حديث أبي هريرة فرواه أبو داود بلفظه هذا إلا أنه قال لأن اليهود والنصارى يؤخرون وفي نسخ المهذب إن اليهود وكذا رواه البيهقي في السنن الكبير وابن ماجه بإسناد صحيح فينبغي أن يقرأ بفتح الهمزة من أن ليوافق رواية أبي داود وهذا الحديث أصله في الصحيحين من رواية سهل بن سعد كما سأذكره في فرع منفرد للأحاديث الواردة في السحور ورواية أبي هريرة التي ذكرها المصنف وأبو داود وإسنادها