صحيح على شرط مسلم وقوله صلى الله عليه وسلم فإن في السحور بركة روي بفتح السين وهو المأكول كالخبز وغيره وبضمها وهو الفعل والمصدر وسبب البركة فيه تقويته الصائم على الصوم وتنشيطه له وفرحه به وتهوينه عليه وذلك سبب لكثرة الصوم أما حكم المسألة فاتفق أصحابنا وغيرهم من العلماء على أن السحور سنة وأن تأخيره أفضل وعلى أن تعجيل الفطر سنة بعد تحقق غروب الشمس ودليل ذلك كله الأحاديث الصحيحة ولأن فيهما إعانة على الصوم ولأن فيهما مخالفة للكفار كما في حديث أبي هريرة المذكور في الكتاب والحديث الصحيح الذي سأذكره إن شاء الله تعالى فصل ما بين صيامنا وصيام أهل الكتاب أكلة السحر ولأن محل الصوم هو النهار فلا معنى لتأخير الفطر والإمتناع من السحور في آخر الليل ولأن بغروب الشمس صار مفطرا فلا فائدة في تأخير الفطر قال أصحابنا وإنما يستحب تأخير السحور ما دام متيقنا بقاء الليل فمتى حصل شك فيه فالأفضل تركه وقد سبقت المسألة في فصل وقت الدخول في الصوم وقد نص الشافعي في الأم على أنه إذا شك في بقاء الليل ولم يتسحر يستحب له ترك السحور فإن تسحر في هذه الحالة صح صومه لأن الأصل بقاء الليل قال القاضي أبو الطيب في المجرد قال الشافعي في الأم إذا أخر الإفطار بعد تحقق غروب الشمس فإن كان يرى الفضل في تأخيره كرهت ذلك لمخالفة الأحاديث وإن لم ير الفضل في تأخيره فلا بأس لأن الصوم لا يصلح في الليل هذا نصه فرع وقت السحور بين نصف الليل وطلوع الفجر فرع يحصل السحور بكثير المأكول وقليله ويحصل بالماء أيضا وفيه حديث سنذكره فرع قال ابن المنذر في الأشراف أجمعت الأمة على أن السحور مندوب إليه مستحب لا أثم على من تركه فرع في الأحاديث الواردة في السحور وتأخيره وتعجيل الفطر عن أنس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم تسحروا فإن في السحور بركة رواه البخاري ومسلم وعن عمرو بن العاص أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فصل ما بين صيامنا وصيام أهل الكتاب أكلة السحر رواه