الشرح حديث عائشة رواه البخاري ومسلم وحديث ابن عمر رواه الترمذي وقال هو غريب قال والصحيح أنه موقوف على ابن عمر من قوله وقول المصنف عبادة تجب بإفسادها الكفارة احتراز من الصلاة وقوله عبادة لا تدخلها النيابة في حال الحياة احتراز من الحج في حق المعضوب أما حكم المسألة فقال أصحابنا من مات وعليه قضاء رمضان أو بعضه فله حالان أحدهما أن يكون معذورا في تفويت الأداء ودام عذره إلى الموت كمن اتصل مرضه أو سفره أو إغماؤه أو حيضها أو نفاسها أو حملها أو إرضاعها ونحو ذلك بالموت لم يجب شيء على ورثته ولا في تركته لا صيام ولا إطعام وهذا لا خلاف فيه عندنا ودليله ما ذكره المصنف من القياس على الحج الحال الثاني أن يتمكن من قضائه سواء فاته بعذر أم بغيره ولا يقضيه حتى يموت ففيه قولان مشهوران أشهرهما وأصحهما عند المصنف والجمهور وهو المنصوص في الجديد أنه يجب في تركته لكل يوم مد من طعام ولا يصح صيام وليه عنه قال القاضي أبو الطيب في المجرد هذا هو المنصوص للشافعي في كتبه الجديدة وأكثر القديمة والثاني وهو القديم وهو الصحيح عند جماعة من محققي أصحابنا وهو المختار أنه يجوز لوليه أن يصوم عنه ويصح ذلك ويجزئه عن الإطعام وتبرأ به ذمة الميت ولكن لا يلزم الولي الصوم بل هو إلى خيرته ودليلهما في الكتاب وسأفرد له فرعا أبسط أدلته فيه إن شاء الله قال المصنف والأصحاب فإذا قلنا بالقديم فأمر الولي أجنبيا فصام عن الميت بأجرة أو بغيرها جاز بلا خلاف كالحج ولو صام الأجنبي مستقلا به من غير إذن الولي فوجهان مشهوران أصحهما لا يجزئه قال صاحب البيان وهذا هو المشهور في المذهب وقد أشار إليه المصنف بقوله وإن أمر أجنبيا وأما المراد بالولي الذي يصوم عنه وليه وقال صاحب الحاوي مذهب الشافعي في القديم والجديد أنه يطعم عنه ولا يصام عنه قال وحكى بعض أصحابنا عن القديم أنه يصوم عنه وليه لأنه قال فيه قد روى ولك في ذلك خبر فإن صح قلت به فجعله قولا ثانيا قال وأنكر سائر أصحابنا أن يكون صوم الولي عنه مذهبا للشافعي رضي الله عنه وتأولوا الأحاديث الواردة من مات وعليه صوم صام عنه وليه إن صح على أن المراد الإطعام يفعل عنه ما يقوم مقام الصيام وهو الإطعام وفرقوا بينه وبين الحج بأن الحج تدخله النيابة في الحياة ولا تدخل الصوم النيابة في الحياة بلا خلاف هذا هو المشهور