فرع يجوز قضاء رمضان عندنا في جميع السنة غير رمضان الثاني وأيام العيد والتشريق ولا كراهة في شيء من ذلك سواء ذو الحجة وغيره وحكاه ابن المنذر عن سعيد بن المسيب وأحمد و إسحاق وأبي ثور وبه قال جمهور العلماء قال ابن المنذر وروينا عن علي ابن أبي طالب أنه كره قضاءه في ذي الحجة قال وبه قال الحسن البصري والزهري قال ابن المنذر وبالأول أقول لقوله تعالى فعدة من أيام أخر البقرة و قال المصنف رحمه الله تعالى ولو كان عليه قضاء شيء من رمضان فلم يصم حتى مات نظرت فإن أخره لعذر اتصل بالموت لم يجب عليه شيء لأنه فرض لم يتمكن من فعله إلى الموت فسقط حكمه كالحج وإن زال العذر وتمكن فلم يصمه حتى مات أطعم عنه لكل مسكين مدا من طعام عن كل يوم ومن أصحابنا من قال فيه قول آخر أنه يصام عنه لما روت عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من مات وعليه صيام صام عنه وليه ولأنه عبادة تجب بإفسادها الكفارة فجاز أن يقضى عنه بعد الموت كالحج والمنصوص في الأم هو الأول وهو الصحيح والدليل عليه ما روى ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من مات وعليه صيام فليطعم عنه مكان كل يوم مسكين ولأنه عبادة لا تدخلها النيابة في حال الحياة فلا تدخلها النيابة بعد الموت كالصلاة فإن قلنا إنه يصوم عنه وليه أجزأه فإن أمر أجنبيا فصام عنه بأجرة أو بغير أجرة أجزأه كالحج وإن قلنا يطعم عنه نظرت فإن مات قبل أن يدركه رمضان آخر أطعم عنه عن كل يوم مسكين وإن مات بعد ما أدركه رمضان آخر ففيه وجهان أحدهما يلزمه مدان مد للصوم ومد للتأخير والثاني يكفيه مد واحد للتأخير لأنه إذا أخرج مدا للتأخير زال التفريط بالمد فيصير كما لو أخره بغير تفريط فلا تلزمه كفارة