والمتولي ذكره في مسائل النية وجعل المصنف الإحتمالين له لكونه لم ير النقل الذي ذكره غيره وقد سبقت المسألة مع نظائرها في هذا الباب في مسائل النية والله أعلم فرع إذا لزمه قضاء رمضان أو بعضه فإن كان فواته بعذر كحيض ونفاس ومرض وإغماء وسفر ومن نسى النية أو أكل معتقدا أنه ليل فبان نهارا أو المرضع والحامل فقضاؤه على التراخي بلا خلاف ما لم يبلغ به رمضان المستقبل ولكن يستحب تعجيله وإن فاته بغير عذر فوجهان كالوجهين في قضاء الصلاة الفائتة بلا عذر أرجحهما عند أكثر العراقيين أنه على التراخي أيضا والثاني وهو الصحيح صححه الخراسانيون ومحققو العراقيين وقطع به جماعات أنه على الفور وكذا الخلاف في قضاء الحجة المفسدة الأصح على الفور وقد سبق بيان هذا كله في آخر باب مواقيت الصلاة وسبق هناك حكم الكفارة وهي كالصوم سواء فيفرق بين ما وجبت بسبب محرم وغيرها والله أعلم فرع في مذاهب العلماء فيمن أخر قضاء رمضان بغير عذر حتى دخل رمضان آخر قد ذكرنا أن مذهبنا أنه يلزمه صوم رمضان الحاضر ثم يقضى الأول ويلزمه عن كل يوم فدية وهي مد من طعام وبهذا قال ابن عباس وأبو هريرة وعطاء بن رباح والقاسم بن محمد والزهري والأوزاعي ومالك و الثوري وأحمد وإسحاق إلا أن الثوري قال الفدية مدان عن كل يوم وقال الحسن البصري وإبراهيم النخعي وأبو حنيفة والمزني وداود يقضيه ولا فدية عليه أما إذا دام سفره ومرضه ونحوهما من الأعذار حتى دخل رمضان الثاني فمذهبنا أنه يصوم رمضان الحاضر ثم يقضى الأول ولا فدية عليه لأنه معذور وحكاه ابن المنذر عن طاوس و الحسن البصري والنخعي وحماد بن أبي سليمان والأوزاعي ومالك وأحمد وإسحاق وهو مذهب أبي حنيفة والمزني وداود قال ابن المنذر وقال ابن عباس وابن عمر وسعيد بن جبير وقتادة يصوم رمضان الحاضر عن الحاضر ويفدى عن الغائب ولا قضاء عليه فرع في مذاهبهم في تفريق قضاء رمضان وتتابعه أنه يستحب تتابعه ويجوز تفريقه وبه قال علي ابن أبي طالب ومعاذ بن جبل وابن عباس و أنس وأبو هريرة والأوزاعي والثوري وأبو حنيفة ومالك وأحمد وإسحاق وأبو ثور رضي الله عنهم وعن ابن عمر وعائشة والحسن البصري وعروة بن الزبير والنخعي وداود الظاهري أنه يجب التتابع قال داود هو واجب ليس بشرط وحكى صاحب البيان عن الطحاوي أنه قال التتابع والتفريق سواء ولا فضيلة في التتابع