روت أم الفضل بنت الحارث أن أناسا اختلفوا عندها في يوم عرفة في رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال بعضهم هو صائم وقال بعضهم ليس بصائم فأرسلت إليه بقدح من لبن وهو واقف على بعيره بعرفة فشرب ولأن الدعاء في هذا اليوم يعظم ثوابه والصوم يضعفه فكان الفطر أفضل الشرح حديث أبي قتادة رواه مسلم بمعناه قال عن أبي قتادة أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن صوم يوم عرفة فقال يكفر السنة الماضية والسنة الباقية وحديث أم الفضل رواه البخاري ومسلم من رواية أم الفضل ورويا أيضا مثله من رواية أختها ميمونة أم المؤمنين واسم أم الفضل لبابة الكبرى وهي أم ابن عباس وإخوته وكانوا ستة نجباء ولها أخت يقال لها لبابة الصغرى وهي أم خالد بن الوليد وكن عشر أخوات وميمونة بنت الحارث أم المؤمنين إحداهن وذكر ابن سعد وغيره أن أم الفضل أول امرأة أسلمت بعد خديجة رضي الله عنهما أما حكم المسألة فقال الشافعي والأصحاب يستحب صوم يوم عرفة لغير من هو بعرفة وأما الحاج الحاضر في عرفة فقال الشافعي في المختصر والأصحاب يستحب له فطره لحديث أم الفضل وقال جماعة من أصحابنا يكره له صومه وممن صرح بكراهته الدارمي والبندنيجي والمحاملي في المجموع والمصنف في التنبيه وآخرون ونقل الرافعي كراهته عن كثيرين من الأصحاب ولم يذكر الجمهور الكراهة بل قالوا يستحب فطره كما قاله الشافعي وأما قول المصنف وإمام الحرمين لا يستحب ذلك للحاج فعبارة ناقصه لأنها لا تفيد استحباب فطره كما قاله الشافعي والأصحاب واحتج لمن قال بالكراهة بحديث أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن صوم يوم عرفة بعرفة رواه أبو داود والنسائي بإسناد فيه مجهول وعن أبي نجيح قال سئل ابن عمر عن صوم يوم عرفة قال