والشعبي والحسن وابن سيرين و المسيب بن رافع وعمر بن عبد العزيز ومسلم بن يسار وأبو السوار العدوي وقتادة و الضحاك بن قيس وإبراهيم النخعي وتابعهم من الخالفين والفقهاء المجتهدين ابن جريج والأوزاعي والليث والشافعي وإسحاق بن راهوية وقال مالك وأبو حنيفة لا يجوز عن رمضان ويجوز تطوعا وأما أحمد بن حنبل فروي عنه كمذهب الجماعة أنه لا يجب صومه ولا يستحب وروى عنه متابعة الإمام في صومه وفطره وروى عنه أنه إن كان غيم صامه وإلا أفطره قال الخطيب وزعم المخالف أن الرواية التي عليها التعويل عنده عن أحمد وجوب صوم يوم الشك عن أول يوم من رمضان وأراه عول على قول العامة خالف تعرف واحتج لقوله بما سنذكره إن شاء الله تعالى فمن ذلك حديث ابن عمر السابق صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته فإن غم عليكم فاقدروا له قال الخطيب قال المخالف ودلالته من وجهين فذكر الوجهين السابقين في كلام ابن الفراء ومختصرهما أن ابن عمر كان يصوم يوم ليلة الغيم وهو الراوي فاعتماده أولى والثاني أن معنى اقدروا له ضيقوا شعبان بصوم رمضان قال الخطيب أما حديث ابن عمر فاختلفت الروايات عنه اختلافا يؤول إلى أن يكون حجة لنا فإن بعض الرواة قال في حديثه عنه فإن غم عليكم فعدوا ثلاثين يوما ثم روى عنه فأكملوا العدة ثلاثين وفي رواية عنه فإن غم عليكم فاقدروا له ثلاثين ثم ذكر الخطيب بأسانيده من طرق جميع هذه الألفاظ وقد سبق بيانها وأنها صحيحة ثم قال الخطيب لقد ثبت برواية ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم ما فسر المجمل وأوضح المشكل وأبطل شبهة المخالف وكشف عوار تأويله الفاسد لأن قوله صلى الله عليه وسلم فاقدروا له مجمل فسره برواية فعدوا له ثلاثين يوما وفأكملوا العدة ثلاثين وفاقدروا له ثلاثين مع موافقة أبي هريرة ابن عمر على روايته مثل هذه الألفاظ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم ذكر الخطيب رواية أبي هريرة من طريقين في بعضها صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته فإن غم عليكم فاقدروا له ثلاثين وفي الثانية فإن غم عليكم فاقدروا له قال الخطيب وأما تعلق المخالف بما روي عن ابن عمر أنه كان يصوم إذا غم الهلال فقد روى أنه كان يفعل ويفتي بخلاف ذلك وفتياه أصح من فعله يعني لتطرق التأويل إلى فعله ثم روى الخطيب بإسناده عن عبد العزيز بن حكيم قال سألوا ابن عمر فقالوا نسبق قبل رمضان حتى لا يفوتنا منه شيء فقال ابن عمر أف أف