صوموا مع الجماعة وأفطروا مع الجماعة إسناده صحيح إلا عبد العزيز بن حكيم فقال يحيى بن معين هو ثقة وقال أبو حاتم ليس بقوى يكتب حديثه وعن ابن عمر قال لا أتقدم قبل الإمام ولا أصله بصيام وعن عبد العزيز بن حكيم قال ذكر عند ابن عمر يوم الشك فقال لو صمت السنة كلها لأفطرته قال الخطيب وهذا هو الأشبه بابن عمر لأنه لا يجوز الظن به أنه خالف النبي صلى الله عليه وسلم وترك قوله الذي رواه هو وغيره من العمل بالرؤية أو إكمال العدة فيجب أن يحمل ما روي عن ابن عمر من صوم يوم الشك على أنه كان يصبح ممسكا حتى يتبين بعد ارتفاع النهار هل تقوم بينة بالرؤية فظن الراوي أنه كان صائما ويدل عليه أنه كان لا يحتسب به ولا يفطر إلا مع الناس ويدل عليه أيضا قوله لا أتقدم قبل الإمام وقوله لو صمت السنة لأفطرته يعني يوم الشك قال الخطيب وهذا تصريح منه بأنه كان لا يعتقد الصيام في ذلك وإنما كان ممسكا فإن قيل فما الفائدة في إمساكه بلا نية للصوم لأنه لو ثبت كونه من رمضان لم يجزه قلنا فائدته تعظيم حرمة رمضان وكيف يظن بابن عمر مخالفة السنة وهو المجتهد في اقتفاء آثار رسول الله صلى الله عليه وسلم والاقتداء بأفعاله وطريقة ابن عمر في ذلك مشهورة محفوظة قال الخطيب وقد تأول المخالف قول ابن عمر لو صمت السنة لأفطرت في يوم الشك على أن معناه لم أصمه تطوعا وإن تطوعت بجميع السنة قال ويحتمل أن يكون يوم الشك في الصحو قال وهكذا قوله صوموا مع الجماعة المراد مع الصحو قال الخطيب وهذا تأويل باطل لأن المفهوم من هذا الكلام في اللغة والعرف أنه لا يصومه بحال وكذا المعروف عندهم من يوم الشك إنما هو مع وجود السحاب لا مع الصحو مع أن ما تأوله على ابن عمر لو لم يكن له وجه إلا ما قاله لم يكن فيه حجة لثبوت السنن الراتبة الصريحة بالأسانيد الصحيحة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم خلاف ما ادعى المخالف ولا يجوز تركها لفعل ابن عمر ولا غيره ثم روى بإسناده عن ابن عباس قال ليس أحد من الناس إلا يؤخذ من قوله ويترك غير النبي صلى الله عليه وسلم قال الخطيب وقد جعل المخالف العلة في تفسير الحديث المجمل الذي رواه ابن عمر مجرد فعله مع احتماله غير ما ذهب إليه وكان يلزمه ترك رأيه والأخذ بحديث ابن عباس ثم ذكره بإسناده عن ابن عباس قال تمارى الناس في رؤية هلال رمضان فقال بعضهم اليوم وقال بعضهم غدا فجاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فذكر أنه رآه فقال رسول الله تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله قال نعم فأمر النبي صلى الله عليه وسلم بلالا فنادى في الناس صوموا ثم قال صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته فإن غم عليكم فعدوا