وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

الحرام ومسجد المدينة والمسجد الأقصى لم يتعين على المذهب وبه قطع المصنف والجماهير وقال ابن سريج والبندنيجي وآخرون في تعيينه قولان وقال إمام الحرمين والمتولي وآخرون من الخراسانيين في تعيينه وجهان أصحهما عند جمهورهم لا يتعين للاعتكاف كما لا يتعين للصلاة لو نذرها فيه والثاني يتعين قال إمام الحرمين وهو ظاهر النص لأن الاعتكاف حقيقة الإنكفاف في سائر الأماكن والتقلب كما أن الصوم انكفاف عن أشياء في زمن مخصوص فنسبة الاعتكاف إلى المكان كنسبة الصوم إلى الزمان ولو عين الناذر يوما لصومه تعين على الصحيح فليتعين المسجد بالتعين أيضا هذا كلام الإمام والمذهب أنه لا يتعين للاعتكاف مسجد غير الثلاثة قال أصحابنا إلا أنه يستحب الاعتكاف فيما عينه وفرق الأصحاب بينه وبين الصوم على المذهب فيهما بأن النذر مردود إلى أصل الشرع وقد أوجب الصوم بالشرع في زمن بعينه لا يجوز فيه غيره في غير النذر وهو صوم رمضان وكذا في النذر وأما الاعتكاف فلم يجب منه شيء بأصل الشرع في موضع بعينه فصار كالصلاة المنذورة في مسجد بعينه فإنه لا يتعين لها ذلك المسجد فالحاصل أنه إذا عين في نذره غير المساجد الثلاثة للصلاة لا يتعين وإن عينه للاعتكاف لم يتعين أيضا على المذهب وإن عين يوما للصوم تعين على المذهب أما إذا نذر الاعتكاف في المسجد الحرام فيتعين على المذهب وبه قطع المصنف والجمهور وذكر إمام الحرمين وجماعات من الخراسانيين في تعينه طريقين أصحهما يتعين والثاني على والثاني لا ودليل الجميع في الكتاب قال أصحابنا وإذا قلنا بالتعين فإن عين المسجد الحرام لم يقم غيره مقامه قطعا وإن عين مسجد المدينة لم يقم مقامه إلا المسجد الحرام لأنه أفضل منه ولا يلتحق بهما غيرهما في الفضيلة وإن عين المسجد الأقصى لم يقم مقامه إلا المسجد الحرام ومسجد المدينة لأنهما أفضل وإذا قلنا بعدم التعين فليس له الخروج بعد الشروع لينتقل إلى مسجد آخر لكن لو كان ينتقل في خروجه لقضاء الحاجة إلى مسجد آخر على مثل تلك المسافة فوجهان حكاهما إمام الحرمين وآخرون أصحهما جوازه وبه قطع المتولي وغيره فإن كان الثاني أطول بطل الاعتكاف فرع لو عين زمن الاعتكاف في نذره ففي تعينه وجهان الصحيح المشهور وبه قطع الجمهور يتعين ولا يجوز التقديم عليه ولا التأخير فإن قدمه لم يجزه وإن أخره أثم وأجزأه وكان قضاء والثاني لا يتعين كما لا يتعين في الصلاة قالوا ويجري الوجهان في تعين زمن الصوم والله أعلم فرع في مذاهب العلماء في مسجد الاعتكاف قد ذكرنا أن مذهبنا اشتراط المسجد لصحة الاعتكاف وأنه يصح في كل مسجد وبه قال مالك وداود وحكى ابن المنذر عن سعيد بن المسيب أنه قال إنه لا يصح إلا في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم وما أظن أن هذا يصح عنه وحكى هو وغيره عن حذيفة ابن اليمان الصحابي أنه لا يصح إلا في المساجد الثلاثة المسجد الحرام ومسجد المدينة والأقصى وقال الزهري والحكم وحماد لا يصح إلا في الجامع وقال أبو حنيفة وأحمد وإسحاق وأبو ثور يصح في كل مسجد يصلي فيه الصلوات كلها وتقام فيه الجماعة واحتج لهم بحديث عن جويبر عن الضحاك عن حذيفة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال كل مسجد له مؤذن وإمام فالاعتكاف فيه يصلح رواه الدارقطني وقال الضحاك لم يسمع من حذيفة قلت وجوبير ضعيف باتفاق أهل الحديث فهذا الحديث مرسل ضعيف فلا يحتج به واحتج أصحابنا بقوله تعالى ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد البقرة ووجه الدلالة من الآية لاشتراط المسجد أنه لو صح الاعتكاف في غير المسجد لم يخص تحريم المباشرة بالاعتكاف في المسجد لأنها منافية للاعتكاف فعلم أن المعنى بيان أن الاعتكاف إنما يكون في المساجد وإذا ثبت جوازه في المساجد صح في كل مسجد ولا يقبل تخصيص من خصه ببعضها إلا بدليل ولم يصح في التخصيص شيء صريح فرع في مذاهبهم في اعتكاف المرأة في مسجد بيتها على الصحيح وبه قال مالك وأحمد وداود وقال أبو حنيفة يصح