وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

الجمهور أنه يشترط لبث في المسجد وأنه يجوز الكثير منه والقليل حتى ساعة أو لحظة قال إمام الحرمين وغيره وعلى هذا لا يكفي ما في الطمأنينة في الركوع والسجود ونحوهما بل لا بد من زيادة عليه بما يسمى عكوفا وإقامة والوجه الثاني حكاه إمام الحرمين وآخرون أنه يكفي مجرد الحضور والمرور من غير لبث أصلا كما يكفي مجرد الحضور والمرور بعرفات في الوقوف وبه قطع البندنيجي قال إمام الحرمين وعلى هذا الوجه يحصل الاعتكاف بالمرور حتى لو دخل من باب وخرج من باب ونوى فقد حصل الاعتكاف وعلى هذا لو نذر اعتكافا مطلقا خرج عن نذره بمجرد المرور والوجه الثالث حكاه الصيدلاني وإمام الحرمين وآخرون أنه لا يصح إلا يوما أو ما يدنو من يوم والرابع حكاه المتولي وغيره أنه يشترط أكثر من نصف النهار أو نصف الليل لأن مقتضى العادة أن تخالف العبادة وعادة الناس القعود في المسجد الساعة والساعات لانتظار الصلاة أو سماع الخطبة أو العلم أو لغير ذلك ولا يسمى ذلك اعتكافا فشرط زيادة عليه لتتميز العبادة قال المتولي وهذا الخلاف في اشتراط أكثر النهار يشبه الخلاف في صوم التطوع فإنه يصح بنية قبل الزوال وفي صحته بنية بعده قولان مشهوران فإذا قلنا بالمذهب وهو الوجه الأول أنه يصح الاعتكاف بشرط لبث وإن قل فلا فرق بين كثيره وقليله في الصحة وإنما شرط لبث يزيد على طمأنينة الصلاة كما سبق وكلما كثر كان أفضل ولا حد لأكثره بل يصح اعتكاف عمر الإنسان جميعه ويصح نذر اعتكاف العمر وسنفرده بمسألة مستقلة ولو نذر اعتكاف ساعة صح نذره ولزمه اعتكاف ساعة ولو نذر اعتكافا مطلقا كفاه عن نذره اعتكاف لحظة والأفضل أن يعتكف يوما ليخرج من خلاف أبي حنيفة وموافقيه نص عليه الشافعي واتفق عليه الأصحاب ولو كان يدخل ساعة ويخرج ساعة وكلما دخل نوى الاعتكاف صح على المذهب وحكى الروياني فيه وجها ضعيفا وكأنه راجع إلى الوجه الثاني والثالث قال المتولي وغيره ولو نوى اعتكاف مدة معلومة استحب له الوفاء بها بكمالها فإن خرج قبل إكمالها جاز لأن التطوع لا يلزم بالشروع وإن أطلق النية ولم يقدر شيئا دام اعتكافه ما دام في المسجد فرع في مذاهب العلماء في أقل الاعتكاف قد ذكرنا أن الصحيح المشهور من مذهبنا أنه يصح كثيره وقليله ولو لحظة وهو مذهب داود والمشهور عن أحمد ورواية عن أبي حنيفة وقال مالك وأبو حنيفة في المشهور عنه أقله يوم بكماله بناء على أصلهما في اشتراط الصوم دليلنا أن الاعتكاف في اللغة يقع على القليل والكثير ولم يحده الشرع