الشرح حديث ابن عمر رواه البخاري ومسلم وجاء في الصحيحين والحج وصوم رمضان وجاء وصوم رمضان والحج وكلاهما صحيح والواو لا تقتضي ترتيبا وسمعه ابن عمر مرتين فرواه بهما وإنما استدل المصنف به ولم يستدل بقول الله تعالى ولله على الناس حج البيت لأن مراده الاستدلال على كونه ركنا ولا تحصل الدلالة لهذا من الآية وإنما تحصل من الحديث وأما حديث عائشة فرواه ابن ماجه والبيهقي وغيرهما بأسانيد صحيحة وإسناد ابن ماجه على شرط البخاري ومسلم واستدل البيهقي لوجوب العمرة بحديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه في قصة السائل الذي سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الإيمان والإسلام وهو جبريل عليه السلام فقال له النبي صلى الله عليه وسلم الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وأن تقيم الصلاة وتأتي الزكاة وتحج البيت وتعتمر وتغتسل من الجنابة وتتم الوضوء وتصوم رمضان قال فإن قلت هذا فأنا مسلم قال نعم قال صدقت وذكر الحديث هكذا رواه البيهقي وقال رواه مسلم في الصحيح ولم يسق متنه هذا كلام البيهقي وليس هذا اللفظ على هذا الوجه في صحيح مسلم ولا العمرة والغسل من الجنابة والوضوء فيه في هذا الحديث ذكر لكن الإسناد به للبيهقي موجود من صحيح مسلم وروى الدارقطني هذا اللفظ الذي رواه البيهقي بحروفه ثم قال هذا إسناد صحيح ثابت واحتج البيهقي أيضا بما رواه بأسناده عن أبي رزين العقيلي الصحابي رضي الله عنه أنه قال يا رسول الله إن أبي شيخ كبير لا يستطيع الحج والعمرة ولا الظعن قال حج عن أبيك واعتمر قال البيهقي قال مسلم بن الحجاج سمعت أحمد بن حنبل يقول لا أعلم في إيجاب العمرة أجود من حديث أبي رزين هذا ولا أصح منه هذا كلام البيهقي وحديث أبي رزين هذا صحيح رواه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه وغيرهم بأسانيد صحيحة قال الترمذي هو حديث حسن صحيح وأما حديث جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن العمرة أواجبة هي قال لا وأن تعتمر خير لك فرواه الترمذي من رواية الحجاج هو ابن أرطأة عن محمد بن المنكدر عن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن العمرة أواجبة هي قال لا وأن تعتمر فهو أفضل قال الترمذي هذا حديث حسن صحيح قال الترمذي قال الشافعي العمرة سنة لا نعلم أحدا