وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

فرع قال المصنف والأصحاب هنا إن النبي صلى الله عليه وسلم دخل مكة يوم الفتح وهو لا يأمن أن يقاتل قد يقال إن هذا مخالف لمذهب الشافعي فإن مذهب الشافعي وجميع الأصحاب أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل مكة يوم الفتح صلحا وفتحها صلحا وقال أبو حنيفة وآخرون فتحها عنوة وقد ذكر المصنف المسألة في كتاب السير وهناك ذكرها الرافعي والأصحاب والجواب أن هذا لا يخالف ذلك لأنه صلى الله عليه وسلم صالح أبا سفيان وكان لا يأمن غدر أهل مكة فدخل صلحا وهو متأهب للقتال إن غدروا والله أعلم فرع في مذاهب العلماء فيمن أراد دخول الحرم لحاجة لا تتكرر كالتجارة والزيارة وعيادة المريض ونحوها قد ذكرنا أن الأصح عندنا أنه يستحب له الإحرام ولا يجب سواء قربت داره من الحرم أم بعدت وبه قال ابن عمر وقال مالك وأحمد يلزمه وقال أبو حنيفة إن كانت داره في الميقات أو أقرب إلى مكة جاز دخوله بلا إحرام وإلا فلا واحتجوا للوجوب بقول ابن عباس المذكور في الكتاب واحتج كثرون بقوله صلى الله عليه وسلم إن الله حرم مكة فلم تحل لأحد قبلي ولا تحل لأحد بعدي وربما أحلت لي ساعة من نهار ودليلنا الأصح حديث آلحج كل عام قال لا بل حجة وهو حديث صحيح كما سبق بيانه قريبا ولأنه تحية لبقعة فلم تجب كتحية المسجد وأما قول ابن عباس فيعارضه مذهب ابن عمر أنه كان لا يراه واجبا وأما حديث لا تحل لأحد بعدي فالمراد به القتال كما سبق وليس في جميع طرق هذا الحديث ما يقتضي الإحرام وإنما هو صريح في القتال وقد سبق تأويله والله أعلم فرع قد ذكرنا أنه إذا قلنا يجب الإحرام لدخول الحرم فدخل بغير إحرام عصى والمذهب لا يلزمه القضاء وقال أبو حنيفة يلزمه وقال ابن القاص من أصحابنا إذا صار حطابا ونحوه لزمه القضاء وبالأول قال جمهور أصحابنا ومأخذ الخلاف بين الجمهور وابن القاص يقول إنما يمتنع القضاء للخوف من التسلسل فإذا صار حطابا زال التسلسل فإن الحطاب لا يلزمه الإحرام للدخول وقال الجمهور العلة الصحيحة في عدم وجوب القضاء أن الإحرام وجب لحرمة الدخول والبقعة فإذا لم يأت به فات ولا يشرع قضاؤه