واتفق الأصحاب على استحباب ذلك ودليله حديث عثمان في صفة وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه أخذ الماء للمضمضة بيمينه رواه البخاري ومسلم فرع السنة أن ينتثر وهو أن يخرج بعد الاستنشاق ما في أنفه من ماء وأذى للحديث الصحيح الذي ذكرناه وفيه أحاديث كثيرة جمعتها في جامع السنة قال أصحابنا ويستنثر بيده اليسرى للحديث الصحيح كانت يده صلى الله عليه وسلم اليسرى لخلائه وما كان من أذى وسنوضحه في باب الاستطابة إن شاء الله تعالى وروى البيهقي بإسناده الصحيح عن علي رضي الله عنه في صفة وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم قال بعد غسل الكف فأدخل يده اليمنى في الإناء فملأ فمه فتمضمض واستنشق ونثر بيده اليسرى يفعل ذلك ثلاثا والله أعلم فرع في كيفية المضمضة والاستنشاق اتفق نص الشافعي والأصحاب على أن سنتهما تحصل بالجمع والفصل وعلى أي وجه أوصل الماء إلى العضوين واختلف نصه واختيار الأصحاب في الأفضل من الكيفيتين فنص في الأم ومختصر المزني أن الجمع أفضل ونص في البويطي أن الفصل أفضل ونقله الترمذي عن الشافعي قال المصنف والأصحاب القول بالجمع أكثر في كلام الشافعي وهو أيضا أكثر في الأحاديث بل هو الموجود في الأحاديث الصحيحة منها حديث علي رضي الله عنه الذي ذكره المصنف