والبيهقي وهو حديث ضعيف فإنه من رواية عبد الله بن لهيعة وهو ضعيف عند أهل الحديث أما الأحكام فهنا مسألتان إحداهما يستحب في غسل الرجلين تقديم اليمنى بل يكره تقديم اليسرى وقد سبق بيان هذا ودليله في فصل اليدين وقول المصنف يبدأ باليمنى قبل اليسرى هو من باب التأكيد ولا حاجة إلى قوله قبل اليسرى وقد سبق هذا في فصل غسل اليدين المسألة الثانية في التخليل قال أصحابنا إن كانت أصابع رجليه منفرجة استحب التخليل ولا يجب وحديث لقيط محمول على الاستحباب أو على ما إذا لم يصل الماء إلى ما بينها إلا بالتخليل وإن كانت ملتفة وجب إيصال الماء إلى ما بينها ولا يتعين في إيصاله التخليل بل بأي طريق أوصله حصل الواجب ويستحب مع إيصاله التخليل فالتخليل مستحب مطلقا وإيصال الماء واجب وقول المصنف وشيخه القاضي أبي الطيب والقاضي حسين والماوردي والبغوي والمتولي وغيرهم إن كانت ملتفة وجب التخليل أرادوا به إيصال الماء لأنهم فرضوا المسألة فيما إذا لم يصل الماء إلا بالتخليل وأما كيفية التخليل فقال الخراسانيون يخلل بخنصر يده اليسرى ويكون من أسفل القدم مبتدئا بخنصر رجله اليمنى ويختم بخنصر اليسرى ممن ذكره هكذا القاضي حسين والغزالي والبغوي والمتولي وصاحب العدة وغيرهم وقال القاضي أبو الطيب في تعليقه يستحب أن يخلل بخنصر يده اليمنى من تحت الرجل وقال إمام الحرمين لست أرى لتعيين اليد اليمنى أو اليسرى في ذلك أصلا إلا النهي عن الاستنجاء باليمين وليس تخليل الأصابع مشابها له فلا حجلا عى المتوضىء في استعمال اليمين أو اليسار فإن الأمر كذلك في غسل الرجلين وخلل الأصابع جزء منها ولم يثبت عندي في تعيين إحدى اليدين شيء وذكر الغزالي في البسيط أن مستند الأصحاب في تعيين اليسرى الاستنجاء ثم ذكر قول إمام الحرمين وذكر الرافعي هذا المشهور عن الخراسانيين من استحباب خنصر اليسرى ونقله عن معظم الأئمة ثم حكى عن أبي طاهر الزيادي أنه قال يخلل ما بين كل أصبعين من