وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

الكفارة لأن الرقبة التي يجب عتقها بالشرع ما يجب بالكفارة فحمل النذر عليه وإن نذر أن يعتق رقبة بعينها لزمه أن يعتقها ولا يزول ملكه عنها حتى يعتقها فإن أراد بيعها أو إبدالها بغيرها لم يجز لأنه تعين للقربة فلا يملك بيعه كالوقف وإن تلف أو أتلفه لم يلزمه بدله لأن الحق للعبد فسقط بموته وإن أتلفه أجنبي وجبت القيمة للمولى ولا يلزمه صرفها في عبد آخر لما ذكرناه الشرح الحديث المذكور صحيح سبق بيانه أول الكتاب ثم في الفصل مسائل إحداها إذا نذر أن يتصدق بماله لزمه الصدقة بجميع ماله لما ذكره المصنف وقال أحمد في إحدى الروايتين عنه يكفيه أن يتصدق بثلثه دليلنا أن اسم المال يقع على الجميع أما إذا قال مالي صدقة فقد سبق بيانه مع ما يتعلق به قريبا ولو قال إن شفي الله مريضي فلله علي أن أتصدق بشيء صح نذره ويجزئه التصدق بما شاء من قليل وكثير ونقل الرافعي أنه لو قال لله علي ألف ولم يعين شيئا باللفظ ولا بالنية لم يلزمه شيء الثانية إذا نذر إعتاق رقبة فوجهان مشهوران ذكرهما المصنف بدليلهما أصحهما يجزئه إعتاق ما يسمى رقبة وإن كانت معيبة وكافرة وهو ظاهر نص الشافعي فإنه قال أعتق رقبة أية رقبة كانت والثاني لا يجزئه إلا ما يجزىء في الكفارة وهي المؤمنة السليمة وبنى أصحابنا هذا الخلاف على أصل مفهوم من معاني كلام الشافعي رحمه الله وهو أن الناذر إذا التزم عبادة بالنذر وأطلقها فلم يصفها فعلى أي شيء يحمل نذره وفيه قولان مفهومان من معاني كلام الشافعي أحدهما ينزل على أقل واجب من جنسه يجب بأصل الشرع لأن المنذور واجب فجعل كواجب الشرع ابتداء والثاني ينزل على أقل ما يصح من جنسه وقد يقولون على أقل جائز الشرع لأن لفظ الناذر لا يقتضي زيادة عليه والأصل براءته قال الرافعي وهذا الثاني أصح عند إمام الحرمين والغزالي قال والأول هو الصحيح عند العراقيين والروياني وغيرهم قلت الصواب أن يقال إن الصحيح يختلف باختلاف المسائل ففي بعضها يصححون القول الأول وفي بعضها الثاني وهذا ظاهر يعلم من استقراء كلام الأصحاب في المسائل المخرجة على هذا الأصل فمن ذلك من نذر صوما الأصح وجوب تبييت النية ترجيحا للقول الأول وقطع به كثيرون ولو نذر صلاة لزمه ركعتان على الصحيح باتفاقهم ترجيحا للقول الأول أيضا وكذا لا يجوز الجمع بين صلاتين منذورتين بتيمم واحد على الصحيح باتفاقهم ترجيحا للقول الأول وغير ذلك من المسائل التي رجح فيها القول الأول ومما رجح فيه القول الثاني ما لو نذر إعتاق رقبة