وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

أما الأحكام فإن نذر صلاة مطلقة ففيما يلزمه قولان مشهوران أصحهما ركعتان والثاني ركعة وذكر المصنف دليلهما وهما مبنيان على القاعدة السابقة أن النذر هل يسلك به في صفاته مسلك واجب الشرع أو مسلك جائزه أما إذا قال لله علي أن أمشي إلى بيت الله الحرام أو آتيه أو أمشي إلى البيت الحرام لزمه إتيانه هذا هو المذهب وبه قطع الجمهور لقوله صلى الله عليه وسلم من نذر أن يطيع الله فليطعه وهو صحيح سبق بيانه وقيل في لزومه قولان حكاهما الرافعي وليس بشيء ولو قال لله علي أن أمشي إلى بيت الله أو آتيه ولم يقل الحرام ففيه خلاف منهم من حكاه وجهين ومنهم من حكاه قولين أحدهما يحمل على البيت الحرام وهو بيت مكة وأصحهما لا ينعقد نذره إلا أن ينوي البيت الحرام لأن جميع المساجد بيوت الله تعالى وقد ذكر المصنف المسألة في آخر الباب وسنزيدها إيضاحا هناك إن شاء الله تعالى ولو قال لله علي أن أمشي إلى الحرم أو المسجد الحرام أو مكة أو ذكر بقعة من بقاع الحرم كالصفا والمروة ومسجد الخيف ومنى ومزدلفة ومقام إبراهيم وغيرها فهو كما لو قال إلى بيت الله الحرام حتى لو قال آتي دار جهل أو دار الخيزران كان الحكم كذلك باتفاق الأصحاب لشمول حرمة الحرم في تنفير الصيد وغيره ولو نذر أن يأتي عرفات فإن أراد التزام الحج وعبر عنه بحضور عرفات أو نوى أن يأتيها محرما انعقد نذره بالحج فإن لم ينو ذلك لم ينعقد نذره لأن عرفات من الحل فهي كبلد آخر وفيه وجه لأبي علي ابن أبي هريرة أنه لو نذر أن يأتي عرفات يوم عرفات لزمه أن يأتيها حاجا وقيد المتولي هذا الوجه بما إذا قال ذلك يوم عرفات بعد الزوال وقال القاضي حسين يكفي في لزوم ذلك أن يحضر له حضورها يوم عرفة وربما قال بهذا الجواب على الإطلاق والمذهب ما قدمناه وبه قطع جماهير الأصحاب ولو قال لله علي أن آتي مر الظهران أو بقعة أخرى قريبة من الحرم لم يلزمه شيء بلا خلاف قال أصحابنا وإذا التزم الإتيان إلى الكعبة فسواء التزمه بلفظ المشي والإتيان والانتقال والذهاب والمضي والمصير والمسير ونحوها ولو نذر أن يمس بثوبه خطيم الكعبة فهو كما لو نوى إتيانها والله أعلم أما إذا نذر أن يأتي مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم أو المسجد الأقصى ففي لزوم إتيانها قولان مشهوران ذكرهما المصنف بدليلهما قال في البويطي يلزم وقال في الإملاء لا يلزم ويلغو النذر وهذا هو الأصح عند أصحابنا العراقيين والروياني وغيرهم قال أصحابنا فإن قلنا بالمذهب إنه يلزمه