وإذا نذر القران فأفردهما لزمه دم القران لأنه التزمه بالنذر فلا يسقط وقد سبق نظير المسألة في كتاب الحج والله أعلم فرع من نذر أن يحج وعليه حجة الإسلام لزمه للنذر حجة أخرى بلا خلاف كما لو نذر أن يصلي وعليه صلاة الظهر مثلا لزمه صلاة أخرى والله تعالى أعلم فرع لو نذر أن يحج في هذه السنة وهو على مسافة شهر من مكة ولم يبق بينه وبين يوم عرفة إلا يوم واحد فالمذهب أنه لا ينعقد نذره وبه قطع الأكثرون وذكر الرافعي فيه ثلاثة أوجه الصحيح المشهور لا ينعقد ولا شيء عليه والثاني أن عليه كفارة يمين والثالث ينعقد نذره ويجب قضاؤه في سنة أخرى ودليل المذهب أنه نذر ما لا يقدر عليه فصار كمن نذر عتق عبد زيد والله تعالى أعلم فرع في مسائل تتعلق بكتاب النذر إحداها في فتاوى القفال أنه لو نذر أن يضحي بشاة ثم عين شاة عن نذره فلما قدمها للذبح صارت معيبة فلا تجزىء ولو نذر أن يهدي شاة ثم عين شاة وذهب بها إلى مكة فلما قدمها للذبح تعيبت أجزأته لأن للمهدي ما يهدي إلى الحرم وبالوصول إليه حصل الإهداء بخلاف التضحية فإنها لا تحصل إلا بالذبح والله تعالى أعلم الثانية قال صاحب التقريب لو قال إن شفى الله مريضي فلله علي أن أشتري بدرهم خبزا وأتصدق به لا يلزمه شراء الخبز بل له أن يتصدق بخبز قيمته درهم الثالثة لو قال إن شفي الله مريضي فلله على رجلي الحج ماشيا صح نذره قال الرافعي إلا أن يريد إلزام الرجل خاصة الرابعة إذا نذر إعتاق رقبة وكان عليه رقبة عن كفارة فأعتق رقبتين ونواه عن الواجب أجزأه وإن لم يعين كما لو كان عليه كفارتان مختلفتان الخامسة قال القفال من نذر أن لا يكلم الآدميين يحتمل أن يقال يلزمه لأنه مما يتقرب به ويحتمل أن لا يلزمه لما فيه من التضييق والتشديد وليس ذلك من شرعنا وكما لو نذر الوقوف في الشمس فإنه لغو قلت الإحتمال الثاني هو الصواب والله أعلم السادسة في فتاوي القاضي حسين أنها لو كانت تلد أولادا ويموتون فقالت إن عاش لي ولد فلله علي عتق رقبة قال يشترط للزوم العتق أن يعيش لها ولد أكثر مما عاش أكبر أولادها الموتى وإن قلت تلك الزيادة وقال الشيخ أبو عاصم العبادي متى ولدت حيا لزمها العتق وإن لم يعش أكثر من ساعة لأنه عاش والأول أصح السابعة في فتاوي القاضي أنه لو نذر التضحية بهذه الشاة على أن لا يتصدق بلحمها لم ينعقد نذره الثامنة