فرع قال الشافعي في كتاب الصرف لا خير في أن يبيع الدابة ويشترط عقاقها قال أصحابنا وغيرهم العقاق بكسر العين الحمل وهو أحد القولين وهو منع بيعها بشرط الحمل هكذا أطبق أصحابنا على تفسيره ويجوز أن يفسر بأنه شرط استثناء حملها للبائع فرع ذكر أصحابنا هنا النهي المشهور عن بيع الملاقيح والمضامين قالوا والملاقيح بيع ما في بطون الحوامل من الأجنة والمضامين ما في أصلاب الفحول من الماء هكذا فسره أصحابنا وجماهير العلماء وأهل اللغة وممن قاله من أهل اللغة أبو عبيدة وأبو عبيد والأزهري والهروي والجوهري وخلائق لا يحصون قال مالك بن أنس وصاحبا المجمل والمحكم المضامين ما في بطون الإناث وهذا ضعيف لأنه يكون مكررا مع الملاقيح قال العلماء وواحدة الملاقيح ملقوحة وأما المضامين فواحدها يجوز أن يكون مضمانا ومضمونا الأول كمقدام ومقاديم والآخر كمجنون ومجانين وقد أشار إلى الأول صاحب المحكم وإلى الثاني الأزهري سميت بذلك لأن الله تعالى أودعها ظهورها فكأنها ضمتها قال المصنف رحمه الله تعالى ولا يجوز بيع اللبن في الضرع لما روى ابن عباس رضي الله عنه أنه قال لا تبيعوا الصوف على ظهر الغنم ولا تبيعوا اللبن في الضرع ولأنه مجهول القدر لأنه قد يرى امتلاء الضرع من السمن فيظن أنه من اللبن ولأنه مجهول الصفة لأنه قد يكون اللبن صافيا وقد يكون كدرا وذلك غرر من غير حاجة فلم يجز الشرح هذا الأثر عن ابن عباس صحيح رواه الدارقطني والبيهقي وروياه عنه مرفوعا بإسناد ضعيف قال البيهقي تفرد برفعه عمر بن فروخ وليس بقوي قال والمحفوظ أنه موقوف واتفقت نصوص الشافعي والأصحاب على بطلان بيع اللبن في الضرع لما ذكره المصنف