وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

ولأنه لا يمكن تسليمه حتى يختلط بغيره مما يحدث وهذه العلة هي المرضية عند إمام الحرمين فلو قال بعتك من اللبن الذي في ضرع هذه الشاة أو البقرة رطلا فطريقان المذهب بطلانه وبه قطع الأكثرون لأنه مجهول ولأنه يتيقن وجود ذلك القدر والطريق الثاني فيه قولا بيع الغائب حكاه المتولي وغيره ولو حلب شيئا من اللبن فأراه ثم قال بعتك رطلا مما في الضرع فوجهان مشهوران في كتب الخراسانيين ذكرهما القاضي حسين وإمام الحرمين والفوراني والروياني وآخرون أحدهما يصح كما لو رأى أنموذجا من خل أو لبن في إناء وأصحهما لا يصح لأنه يختلط بغيره مما يدر في الضرع لحظة بلحظة صححه القاضي حسين والروياني وآخرون ولوقبض قدرا من الضرع وأحكم شده ثم باع ما فيه فقد ذكر الغزالي في الوسيط في صحته وجهين وهذا نقل غريب لا يكاد يوجد لغيره والصحيح بطلان هذا البيع فرع أجمع المسلمون على جواز بيع حيوان في ضرعه لبن وإن كان اللبن مجهولا لأن تابع للحيوان ودليله من السنة حديث المصراة فرع في مذاهب العلماء في بيع اللبن في الضرع قد ذكرنا أن مذهبنا بطلانه وبه قال جمهور العلماء منهم ابن عباس وأبو هريرة ومجاهد والشعبي وأحمد وإسحاق وأبو حنيفة وأبو ثور وابن المنذر وقال طاوس يجوز بيعه كيلا وقال سعيد بن جبير يجوز بيعه وقال الحسن البصري يجوز شراء لبن الشاة شهرا ومثله عن مالك ومحمد ابن مسلمة المالكي قالوا لأنه معلوم القدر والصفة في العادة وقاسوه على ما إذا استأجر امرأة للإرضاع شهرا فإنه يصح ويستحق اللبن واحتج أصحابنا بما ذكره المصنف وذكرناه من الأثر عن ابن عباس وكونه مجهولا مختلفا مع الحديث الصحيح في النهي عن بيع الغرر وأما قولهم معلوم القدر والصفة في العادة فغير مسلم والفرق بينه وبين استئجار المرأة للإرضاع أن الحاجة تدعو إلى استئجارها بخلاف مسألتنا والله أعلم قال المصنف رحمه الله تعالى ولا يجوز بيع الصوف على ظهر الغنم لقول ابن عباس ولأنه قد يموت الحيوان قبل الجز فيتنجس شعره وذلك غرر من غير حاجة فلم يجز ولأنه لا يمكن تسليمه إلا باستئصاله من أصله ولا يمكن ذلك إلا بإيلام الحيوان وهذا لا يجوز الشرح قوله لقول ابن عباس يعني المذكرو في الفصل قبله قال الشافعي