وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

ومن دفع إلى رجل عينا أو عرضا أو جارية على أن يكون عليه حجة عن فلان فمات الذي عليه الحج فذلك في ماله حجة لازمة تبلغ ما بلغت لا يلزمه غير ذلك بمنزلة سلعة من السلع وقاله أصبغ إلا أن الوارث لا يلزمه ذلك ويكون في ماله كما في الكراء فإن مات بعدما أحرم فللوارث أن يحرم بذلك إن لم تفت السنة المعينة وإن فات في غير المعينة إلا أنه يحرم من الموضع المشترط للإحرام منه أو من الميقات المستأجر ولا يجتزىء بما فعل الميت ولا يبني عليه ثم قال فإن كانت من الإجارة المضمونة المعينة الوقت والوقت باق فللوارث أن يحج أو يستأجر من يحج ويستحق الأجرة وإن فات وقت الوقوف فسخ العقد ورد باقي الأجرة وإن كانت غير معينة فإذا أراد الوارث من قابل ورضي المستأجر جاز وإن أراد المستأجر الفسخ فالقياس أن لا يفسخ لأنه إنما له حج ولم يستحق سنة بعينها وقال بعض الشافعية له أن يفسخ لتأخير الحج عنه انتهى فالذي قال إنه القياس هو الذي جزم به أولا أعني قوله إن لم تفت السنة في السنة المعينة وإن فاتت في غير المعينة وإنما كرره لينبه على أن الخلاف الذي لبعض الشافعية ونقل القرافي كلام صاحب الطراز مختصرا ونقله ابن غازي عنه فلذا ذكرت كلام الطراز من أصله والله أعلم ص ولا يسقط فرض من حج عنه وله أجر النفقة والدعاء ش قال ابن فرحون في شرح قول ابن الحاجب وقال يتطوع عنه بغير هذا يهدي عنه أو يتصدق أو يعتق قال لأن ثواب هذه الأشياء يصل إلى الميت وثواب الحج هو للحاج وإنما للمحجوج عنه بركة الدعاء وثواب المساعدة على المباشرة بما يصرف من مال المحجوج عنه انتهى وله نحو ذلك في مناسكه وقال فيها أيضا بعده وتنفذ الوصية بالحج على المشهور والشاذ لا تنفذ وعلى المشهور فهل يكون الحج على وجه النيابة عن الميت وعليه نزلت رواية ابن القاسم في المدونة لأنه قال لا يحج عنه صرورة ولا من فيه عقد حرية فاعتبار المباشرة للحج يدل أنه على وجه النيابة وقيل لا تصح النيابة في ذلك وإنما للمحجوج عنه أجر النفقة وإن تطوع عنه أحد فله أجر الدعاء انتهى ويشهد لما قاله من أن ثواب الحج للحاج ما قاله سند في شرح أول مسألة من باب النيابة قال أبو حنيفة يلزم المعضوب الغني أن يستأجر من يحج عنه ويلزم الأجير أن ينوي حجة الإسلام عن المعضوب ثم يقع الحج للأجير تطوعا دون المعضوب وإنما له ثواب النفقة في إنفاق الأجير وتسهيل الطريق وهذا قريب من قول مالك انتهى وإنما قال قريب لأن مالكا لا يقول يجب عليه الاستئجار والله أعلم ونقله عنه التادلي في أول باب النيابة ونقله ابن فرحون في مناسكه وقال سند بعد كلامه السابق بنحو الورقة والحج في الحقيقة منفعة لفاعله لأنه سعيه وقال الله تعالى وأن ليس للإنسان إلا ما سعى وأن سعيه سوف يرى ثم يجزاه الجزاء الأوفى فهو يرى سعيه ويجازيه أوفى جزاء وإنما للمستنيب بقصد استنابته وإعانته وسعيه في ذلك انتهى والله أعلم والمعضوب قال ابن جماعة في مناسكه بعين مهملة وضاد معجمة من العضب وهو القطع كأنه قطع عن كمال الحركة والتصرف ويقال بالصاد المهملة كأنه ضرب على عصبه فانقطعت أعضاؤه انتهى فرع قال في المدونة ومن حج عن ميت فالنية تجزيه وإن لم يقل لبيك عن فلان انتهى قال سند مقصوده أن الحج ينعقد عن الغير بمجرد النية كما ينعقد عن المحرم بمجرد النية والله أعلم فرع في ركنهما ص وركنها الإحرام ش لما فرغ من الكلام على حكم الحج والعمرة وشرط صحتهما وشروط وجوب الحج وما انجر إليه الكلام في ذلك من بيان حكم الإجارة عليه وكان ذلك كله كالمقدمات شرع يتكلم على المقاصد وهي الأركان ولما كانت العمرة تشارك الحج في ثلاثة أركان أعاد الضمير عليها مثنى