ينعقد بكل لفظ يقتضي التأبيد دون التوقيت وذهب صاحب المقدمات إلى أنه لا ينعقد بما عدا أنكحت وزوجت إلا لفظ الهبة فاختلف فيه قول مالك رضي الله عنه ا ه فعلم أن التردد بين ابن القصار وابن رشد في جميع ما عدا أنكحت وزوجت ووهبت بصداق وقد قال ابن عرفة في كون الصدقة كالهبة ولغوها قول ابن القصار وابن رشد في جميع ما عدا أنكحت وزوجت ووهبت بصداق ا ه فذكر التردد المذكور في لفظ الصدقة وقد صرح الحط بأن الصدقة داخلة في التردد قال وهو الذي يظهر من كلام الشامل وكقبلت من الزوج والكاف للتمثيل مدخلة لما أشبه قبلت كرضيت ونفذت وأتممت فلا يشترط زيادة نكاحها كما في الجواهر و ينعقد النكاح ب قول الزوج ابتداء للولي زوجني فيفعل الولي بأن يقول له زوجتك أو فعلت فمتى تلفظ الولي أو الزوج بلفظ الإنكاح أو التزويج فيكفي أن يجيبه الآخر بما يدل على القبول بأي صيغة ومتى خلا لفظهما معا عنهما لم ينعقد إلا لفظ الهبة مع الصداق ودل إتيانه بالفاء على اشتراط الفور بين الإيجاب والقبول وصرح به في القوانين ويغتفر التفريق اليسير ونصه والنكاح عقد لازم لا يجوز فيه الخيار خلافا لأبي ثور ويلزم فيه الفور في الطرفين فإن تأخر القبول يسيرا جاز ا ه وتقدم اغتفاره بالخطبة ولا يغتفر التفريق الكثير إلا في الإيصاء بالتزويج فيغتفر للإجماع وسيأتي قوله وصح إن مت فقد زوجت ابنتي إلخ وفي النهاية لحفيد ابن رشد وأما تراخي القبول عن الإيجاب في العقد من الطرفين فأجازه مالك رضي الله عنه إن كان يسيرا ومنعه مطلقا الشافعي وأبو ثور رضي الله تعالى عنهما وأجازه مطلقا أبو حنيفة رضي الله عنه والتفرقة بين الأمد الطويل واليسير لمالك رضي الله عنه ا ه ومثله في المعيار من جواب البرجيني الحط وهذا ظاهر جار على قول ابن القاسم وفي المعيار أيضا عن الباجي ما يقتضي الاتفاق على صحة النكاح مع تأخر القبول عن الإيجاب من الولي المجبر ومثله قول الشيخ أبي محمد بن أبي زيد في الرجل يقول زوجت ابنتي فلانا إن رضي أن له الرضا بإجماع ابن