استؤذنت فيه صريحا وبكاها عليه ضمنا لاحتمال أنه على فقد أبيها وأنه لو كان حيا لم يحتج لاستئذانها فإن أتت بمتنافيين فالظاهر اعتبار الأخير فإن دلت قرينة على أن ضحكها استهزاء وبكاها منع فلا تزوج وينبغي إطالة الجلوس معها حتى يتضح أمرها والثيب غير المجبرة التي تقدمت تعرب بضم فسكون فكسر أي تبين مرادها بصريح اللفظ من تعيين الزوج والصداق وتفويض العقد لوليها إن غابت عن مجلسه فإن حضرته كفى صمتها في هذا قاله ابن القاسم نقله المواق عن المتيطي وعن الكافي لا يكون سكوت الثيب إذنا منها في نكاحها ولا تنكح إلا بإذنها قولا واحدا وعبر بتعرب تبركا بحديث البكر تستأمر وإذنها صماتها والثيب تعرب عن نفسها بلسانها وشبه في الإعراب فقال كبكر رشدت بضم فكسر مثقلا أي رشدها أبوها أو وصيها بعد بلوغها فلا يزوجها إلا بعد رضاها بالقول أو بكر عضلت بضم فكسر أي منعها أبوها من النكاح لا لمصلحتها بل لإضرارها فرفعت شأنها للحاكم فأراد تزويجها لامتناع أبيها منه وعدم امتثال أمره به فلا بد من نطقها فإن أراد أبوها تزويجها فلا يحتاج لإذنها أو زوجت بضم فكسر مثقلا أي أراد وليها غير الأب ووصيه تزويجها ب صداق عرض بفتح العين المهملة وسكون الراء آخره ضاد معجمة أي غير ذهب وفضة كله أو بعضه وهي من قوم لا يزوجون به فيشترط إعرابها بالقول فإن زوجها أبوها أو وصيه به أو كانت من قوم يزوجون به فلا يشترط نطقها فقوله أو زوجت بعرض في اليتيمة المهملة وهو موافق لقول الغرناطي في عد النظائر التي تعرب بالنطق المرشدة واليتيمة المهملة غير المعنسة إذا أصدقت عرضا ولقول المقري في قواعده كل بكر تستأمر فإذنها صمتها إلا المرشدة والمعنسة والمصدقة عرضا ومثله لابن سلمون لكن الذي في عبارة الباجي والمتيطي وابن عرفة وغيرهم اليتيمة التي يساق لها مال نسبت معرفته لها وليس لها وصي فلم يخصوه بالعرض ولم يذكروا خلافا فيها