الأول مقتض للامتناع لسقوط حقه في الكفاءة برضاه بها أولا فإن امتنع منه عد عاضلا ومفهوم بلا حادث له الامتناع لحادث وهو كذلك وفي بعض النسخ بمطلق وللأم للزوجة التكلم في رد تزويج الأب ابنتهما الموسرة أي الغنية المرغوب في تزويج ها لمالها وجمالها ونسبها وحسبها من رجل فقير فيها أتت امرأة مطلقة إلى مالك رضي الله عنه فقالت إن لي ابنة في حجري موسرة مرغوبا فيها فأراد أبوها أن يزوجها من ابن أخ فقير وفي الأمهات معدم لا مال له فترى لي في ذلك تكلما قال نعم إني لأرى لك تكلما ورويت بضم فكسر أي المدونة أيضا بالنفي أي نعم لا أرى لك تكلما فصدر الإمام بنعم على الروايتين فأورد على رواية النفي أنه تناقض فأجيب بأن معنى نعم أجيبك عن سؤالك فلا ينافيه النفي عقبه وفي سؤال الأم أمور منها كون التزويج من ابن أخ للأب فقير فاقتصر المصنف على الفقر لأنه سبب تكلمها ولا نغير ابن الأخ بالأولى ومنها كونها مطلقة وسكت المصنف عنه يحتمل لعدم اعتباره مفهومه ابن القاسم لا أرى لها تكلما وأراه ماضيا إلا لضرر بين بشد المثناة أي ظاهر فلها التكلم وهل قول ابن القاسم وفاق لقول الإمام بحمل رواية الإثبات على ثبوت الضرر ورواية النفي على عدمه نقله ابن محرز عن بعض المتأخرين ووفق أبو عمران بينهما بحمل قول ابن القاسم على ما بعد الوقوع وقول الإمام على الابتداء لكن هذا إنما يأتي على رواية الإثبات أو خلاف بحمل كلام الإمام على ظاهره وهو إطلاق الكلام على رواية الإثبات وإطلاق عدمه على رواية النفي أي سواء كان فيه ضرر أم لا وقد فصل ابن القاسم بين الضرر وعدمه فيه تأويلان التوفيق لأبي عمران وابن محرز عن بعض المتأخرين والخلاف لابن حبيب