ونحوه قول ابن عرفة وفي تخطئته نظر لمن أنصف وكالمخلوقة من مائه بنت ذكر خلق من مائه عنده من جعله كابنه ومثلها أيضا من رضعت لبن امرأة زنى بها حال وطئه لأنها بنته رضاعا هذا الذي رجع إليه الإمام مالك رضي الله عنه وهو الأصح وبه قال سحنون وغيره وهو ظاهر المذهب قاله ابن عبد السلام ونقله في ضيح ونص ابن يونس وكما لا تحل ابنته من الزنا فلا تحل له من أرضعتها المزني بها لأن لبنها له وتحرم بنت الزاني على ذكر خلق من ماء زناه لأنها أخته وتحرم البنت المخلوقة من ماء زنا الأب على ابنه والمخلوقة من ماء زنا الابن على أبيه عند ابن القاسم وظاهر القرطبي ترجيحه وتجوز المخلوقة من ماء زنا الأخ ذكره البحيري على الإرشاد ومقتضى كلام بعضهم ترجيحه وأشعر قوله خلقت من مائه أن من زنى بحامل فولدت بنتا فتجوز له البنت التي ولدتها بعد زناه ولكن صرح في القبس بحرمتها كبنته لسقيها بمائه و حرم زوجتهما أي الأصول الذكور على الفروع الذكور وزوجة الفروع الذكور على الأصول الذكور وكذا يحرم زوج الأصول الإناث على الفروع الإناث وزوج الفروع الإناث على الأصول الإناث فلو حذف التاء لأفاد أنه يحرم على المرأة زوج أصلها وزوج فرعها إذ الزوج يطلق على الذكر والأنثى والزوجة خاصة بالأنثى قاله عب البناني فيه نظر إذ لو حذفها وشمل الصورتين لكان قوله الآتي وأصول زوجته وبتلذذه إلخ تكرارا مع هذا وأوهم كلامه هنا أن فصول الزوجة تحرم بمجرد العقد عليها وليس كذلك فما فعله المصنف هو عين الصواب تنبيه ابن عرفة ابن رشد بنت زوجة أبيه من غيره قبله حل له إجماعا وبعده في حلها وحرمتها ثالثها تكره ا ه ومحلها بعد انقطاع لبن أبيه وإلا فهي حرام عليه إجماعا لأنها أخته رضاعا و حرم على الشخص فصول أول أصوله الذي هو أبوه وأمه وفصولها الإخوة