ليقتله بنفسه أو بنائب عنه فليس للحاكم رد الجرح للمجروح ولا لوليه إن كان محجورا عليه بل يأمره عدلا عارفا بتوليه وفرق بأن الأصل فيهما عدم الرد فورد النص بأن النبي صلى الله عليه وسلم أسلم القاتل لولي المقتول وقال له دونك صاحبك فاتبع وبقي ما عداه على أصله ابن مرزوق نصوص المدونة في غير موضع تدل على طلب دفع القاتل للولي وعبارة المصنف تقتضي تخيير الحاكم في ذلك فاللام بمعنى على الحط فعلم من هذا أن القصاص في الجراح لا يطلب فيه أن يكون بمثل ما جرح به فإذا شجه موضحة مثلا بحجر أو عصا فيقتص منه بالموسى ولا يقتص منه بحجر أو عصا و إن سلم الحاكم القاتل للولي ليقتله نهى الحاكم الولي عن العبث أي التمثيل بالقاتل والتشديد عليه في قتله ابن عرفة فيها وأما القتل فيدفع للولي ليقتله وينهى عن العبث وفي الموازية مثله وقال أشهب فيها وفي المجموعة لا يمكن من قتله بيده خوف أن يتعدى ويؤخر بضم التحتية وفتح الهمز والخاء المعجمة مثقلا القصاص مما دون النفس ل زوال برد أو حر شديد يخشى الموت من القصاص فيه فيلزم قتل نفس فيما دونها ابن شاس يؤخر القصاص فيما دون النفس للحر المفرط والبرد المفرط ومرض الجاني وهذا في غير المحارب الذي اختير فيه قطعه من خلاف فلا يؤخر لبرد ولا لحر وإن خيف موته لأن قتله أحد حدوده الصقلي محمد إن رأى الإمام قطع المحارب في برد شديد فلا يؤخر بخلاف قطع السرقة لأن الإمام لو قتل هذا المحارب جاز له ابن عبد السلام ليس ببين لأن قطع المحارب إنما هو بالاجتهاد فمن استحقه فلا ينبغي أن يزاد عليه للقتل هكذا ينبغي ابن عرفة قلت القطع على قسمين قطع مع قيد السلامة من خوف موته وقطع مع احتماله والمحارب معروض للثاني لعدم عصمة دمه مطلقا لأنه لو قتله غير الإمام فلا يقتل به فإن رأى الإمام قطعه مع احتمال موته جاز والرواية إنما وقعت فيمن رأى الإمام قطعه في برد شديد أما لو رآه في غير البرد وتأخر إليه لا ينبغي أن يستأنف الإمام النظر فيه ا ه