هذا التضييق ليس بآمن والآية محمولة عندنا على من كان قبل الإسلام وعطفها على ما قبلها من الآيات وقيل من النار وقيل منسوخة بقوله تعالى فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وعن ابن عمر وعائشة رضي الله تعالى عنهم لا يقام عليه ولا يضيق عليه وقيل الآية في البيت لا في الحرم وقد اتفق على أنه لا يقام في المسجد ولا في البيت ويخرج منهما فيقام عليه خارجه لأن المسجد ينزه عن مثل هذا وذكر الأبي في حديث من أحدث فيها حدثا أو آوى محدثا فعليه لعنة الله الحديث ما نصه الحديث يدل باعتبار المعنى على أنه لا يحل إيواء المحدث وهذا مما ينفي كثيرا من هروب الظلمة والجناة إلى الزوايا وكان ابن عرفة لا يحل إيواءهم إلا أن يعلم أنه يتجاوز فيهم ما يستحقون سيدي عبد الرحمن الفاسي ما يظهر من أمور خارجة عما ذكر من ظهور برهان لمن تعدى على زاوية أو روضة أمر خارج عن الفتوى وغيرة الله تعالى على أوليائه لا تحد بقياس ولا تضبط بميزان شرعي ولا قانون عادي فإن الموازين الشرعية كليات وعمومات وقد يكون مراد الحق تبارك وتعالى في خصوص نازلة خلاف ما تقتضيه العمومات ولذا احتاج الخواص إلى إذن خاص في كل نازلة واعتبر بتكرير قوله تعالى بإذني فيما أخبر به عن عيسى ابن مريم عليهما الصلاة والسلام من إبراء الأكمه والأبرص وإحياء الموتى وغير ذلك وسقط القصاص إن عفا عن القاتل رجل ممن له الاستيفاء كالباقي في الدرجة سواء كانوا بنين فقط أو بنيهم فقط أو إخوة فقط أو بنيهم فقط أو أعماما فقط أو بنيهم فقط أو موالي المصنف لا خلاف في الأولاد والإخوة وأما الأعمام ونحوهم فسقوط القصاص بعفو أحدهم قول الإمام مالك وابن القاسم رضي الله تعالى عنهما وروى أشهب في الموازية عن الإمام مالك رضي الله تعالى عنهما أنه لا يسقط إلا باجتماعهم على العفو البساطي ويحتمل أن المراد كالباقي في الرجولية بدليل ذكره بعده ما إذا كان الباقي نسوة ويحتمل أن المراد كالباقي في العفو والمعنى أنه لا شيء لهم من الدية لعفو