طاقته ابن عرفة فيها من اجتمع عليه حد لله تعالى وحد للعباد بدئ بحد الله تعالى إذ لا عفو فيه متى بلغ الإمام ويجمع إلا أن يخاف عليه الموت فيفرق ولو سرق وقطع شمال رجل قطعت يمينه للسرقة وشماله للقود يجمع عليه ذلك الإمام أو يفرقه بقدر ما يطيقه اللخمي إن خيف عليه في إقامة ما هو لله تعالى دون ما هو لآدمي أقيم عليه ما لآدمي وإن كان الحقان لآدمي كقطع وقذف اقترعا أيهما يبدأ من غير مراعاة الآكد وإن حمل أحدهما دون الآخر أقيم أدناهما دون قرعة لا يؤخر من وجب عليه قصاص أو حد ب سبب دخول الحرم المكي أو المدني ظاهره ولو أحرم بحج أو عمرة فلا يؤخر لتمامه سمع القرينان تقام الحدود في الحرم فيقتل قاتل النفس في الحرم ابن رشد سمع أبو زيد ابن القاسم مثله ولا خلاف فيه بين فقهاء الأمصار وروي عن ابن عباس رضي الله عنه من أصاب الحد في الحرم أقيم عليه فيه وإن أصابه في غيره ثم لجأ إليه فلا يكلم ولا يجالس ولا يؤوى حتى يخرج منه فيقام عليه الحد وقيل إذا لجأ إليه أخرج منه فأقيم عليه ابن عرفة ما عزاه لفقهاء الأمصار خلاف نقل ابن القصار وعبد الوهاب وغيرهما ابن القصار أبو حنيفة إن قتل في الحرم قتل فيه وإن قتل في الحل ثم لجأ إلى الحرم فلا يقتل ولا يخرج منه ويهجر ولا يبايع ولا يؤوى حتى يضطر إلى الخروج فيقتل ووافقنا في الضرب عياض في الإكمال في شرح قوله صلى الله عليه وسلم خمس فواسق لا جناح على من قتلهن في الحرم ما نصه قاس مالك والشافعي رضي الله تعالى عنهما على قتلها في الحرم إقامة الحد فيه سواء حصل السبب فيه أو خارجه ولجأ إليه وقال الحنفية رضي الله تعالى عنهم يقام من الحدود ما دون النفس وحد النفس إذا جنى عليها فيه وإن قتلها خارجه فلا يقام فيه ويضيق عليه بأن لا يكلم ولا يجالس ويهجر ولا يبايع ولا يؤوى حتى يضطر إلى الخروج فيقتل خارجه ونحوه عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما وعطاء إلا أنهما لم يفرقا بين نفس وغيرها محتجين بقوله تعالى ومن دخله كان آمنا والحجة به عليهم إذ من ضيق عليه