وفي الجراح التي ليس لها دية مقدرة من الشارع إذا برئت على شين ونقص وإلا فلا شيء فيها إلا الأدب في العمد الذي لا قصاص فيه لخشية إتلافه فإن لم تقدر لها دية وبرئت على شين ففيها حكومة بضم الحاء والكاف أي مال محكوم به يتوصل إلى معرفة قدره بنسبة نقصان بضم فسكون أي ما نقصته قيمته معيبا بسبب الجناية عليه لقيمته سليما فيقوم على فرض رقيته سالما ومعيبا وينسب ما نقصته قيمته معيبا لقيمته سليما ويحكم بمثل تلك النسبة من الدية فإذا قوم سليما بمائة ومعيبا بثمانين فالنقصان عشرون ونسبته للمائة خمس فيحكم بخمس الدية وتكون الحكومة إذا برئ المجني عليه من الجرح ولا يستعجل بها قبل برئه لاحتمال سيلان الجرح إلى الموت فتجب الدية كاملة وصلة نقصان من قيمته أي المجني عليه حال كونه عبدا فرضا سليما ويحكم على الجاني بمثل تلك النسبة من الدية للمجني عليه غ العامل في من قيمته نقصان وفي من الدية نسبة طفي هذا هو الصواب واعترضه ابن عاشر بأنه لا يصح بحال وبيانه أن نقصان الجناية من القيمة إنما ينسب من القيمة لا من الدية ومثل تلك النسبة هو الواجب من الدية فالصواب أن من القيمة يتنازعه نسبة ونقصان ومن الدية متعلق بمحذوف حال من مثل مقدرا قبل نسبة أي كائنا ذلك المثل من الدية ويصح تعلقه بفعل مقدر أي ويؤخذ مثل تلك النسبة من الدية ومعنى فرضا تقديرا لا حقيقة ابن عرفة الشيخ عن المجموعة والموازية روى أصحاب الإمام مالك رضي الله تعالى عنهم ليس فيما دون الموضحة في الخطأ عقل مسمى ابن القاسم وأشهب إلا أن يبرأ على شين ففيه حكومة ولمالك رضي الله عنه في المختصر لو جرى أهل بلد على عقل مسمى فيما دون الموضحة رأيت أن يبطله الإمام ولا يحكم به وروى علي من ضرب رجلا فوقعت مصارينه في أنثييه فإنما فيه حكومة ثم قال ابن عرفة وفي النوادر عن أشهب الحكومة أن يقوم