مطبقا لا يفيق وإن ذهب عقله وقتا ففيه من ديته بقدره فإن ذهب يوما وليلة من الشهر فله عشر ثلثها وإن ذهب منه ليلة دون نهارها أو عكسه فله نصف عشر ثلثها وإن ذهب يوما بعد يوم فله نصفها وإن كان يذهب من ذلك اليوم ليله دون نهاره أو عكسه فله ربعها وإن لازم ولم يذهب جملة ومعه شيء من تمييز فله بقدر ما ذهب فيقوم عبدا سليم العقل فإن قوم بمائة فيقوم عبدا لا تمييز عنده فإن قوم بعشرين كانت قيمة عقله ثمانين ثم يقوم على هذه الصورة من العقل فإن قوم بأربعين فعلى الجاني ثلاثة أرباع ديته وابن عبد السلام وابن هارون عادتهما كلام اللخمي ولم ينقلاه هنا فلعله لصعوبته ثم قال والجاري على أصول المذهب تقويمه سليما ثم يقوم بحالته وبقدر ما بينهما على الجاني من ديته فإن كانت قيمته سليما مائة وعلى ما هو عليه أربعين كان على الجاني ثلاثة أخماس ديته و يجرب السمع المدعى زواله بسبب الجناية من إحدى الأذنين بأن يصاح عليه من مكان بعيد ووجه الصائح لوجهه في وقت سكون الريح فإن لم يسمع فيتقرب الصائح منه ويصيح عليه كذلك فإن لم يسمع فيتقرب ويصيح وهكذا يفعل حتى يسمع فيعلم مكان وقوف الصائح بعلامة ثم يجعل المجني عليه وجهه لجهة خلفه ويصيح الصائح له ذلك ويعلم موضعه ثم يجعل وجهه لجهة يمينه ويصيح عليه ويعلم كذلك ثم يجعله شماله ويصاح عليه كذلك ثم يقاس ما بين العلامات وموضع المجني عليه فإن استوت من أماكن مختلفة في الجهات الأمام والخلف واليمين والشمال مع سد الأذن الصحيحة سدا محكما ثم سدت الأذن المجني عليها وفتحت الصحيحة ويصاح عليه كذلك من أماكن مختلفة ونسب بضم فكسر سمعه بالمجني عليها لسمعه الآخر بالصحيحة وحكم على الجاني بمثل تلك النسبة من نصف الدية وإلا أي وإن لم يكن له سمع آخر بأن ادعى الجناية على سمع أذنيه معا أو كانت إحداهما لا سمع لها أصالة