فسمع وسط أي ليس في غاية الحدة ولا في غاية الثقل لشخص مثل المجني عليه سنا ومزاجا وله أي المجني عليه نسبته من دية الأذن أو الأذنين إن حلف المجني عليه أن ذلك غاية سمعه ولم يختلف قوله أي المجني عليه في الجهات اختلافا بينا وإلا أي وإن اختلف قوله فيها اختلافا بينا فهدر أي لا شيء على الجاني من الدية لتبين كذبه في دعواه ذهاب سمع الأذنين أو إحداهما و يجرب البصر المدعى ذهابه من إحدى العينين بإغلاق العين الصحيحة وإراءته شيئا نحو بيضة من مكان بعيد والتقرب إليه شيئا فشيئا حتى يبصرها كذلك أي الفعل في تجربة السمع ثم تغلق المصابة وتفتح الصحيحة ويفعل بها كذلك وله نسبته إن حلف غ في المدونة إذا أصيبت العين فنقص بصرها أغلقت الصحيحة ثم جعل له بيضة أو شيء في مكان يختبر به منتهى بصره بالسقيمة فإذا رآها حولت له إلى موضع آخر فإن تساوت الأماكن أو تقاربت قيست الصحيحة ثم أعطي بقدر ما نقصت المصابة من الصحيحة والسمع مثله يختبر بالأمكنة أيضا حتى يعرف صدقه من كذبه وإن ادعى المضروب أن جميع سمعه أو بصره ذهب صدق بيمينه والظالم أحق بالحمل عليه ويختبر إن قدر على اختباره بما وصفنا ابن يونس أشهب لو ادعى أنه نقص بصر عينيه جميعا أو أذنيه فإنه يقاس بالبيضة في البصر والصوت في السمع كما وصفنا فإذا اتفقت أقواله أو تقاربت قيس ببصر رجل وسط مثله كما تقدم في كتاب محمد في الذي ادعى ذهاب جميع سمعه أو بصره يختبر بالإشارة في البصر والصوت في السمع ويفعل مرة بعد مرة وفسر أبو الحسن ما في المدونة بأنه يختبر من الجهات الأربع في السمع والبصر و يجرب الشم المدعى ذهابه بالجناية برائحة حادة بإهمال الحاء والدال