مثقلا أي قوية منفرة للطبع لا يصبر من يشمها عادة ولا سيما مع طول الزمن ويعلم شمه بالعطاس ونحوه أبو حامد في وجيزه يمتحن الشم بالروائح الحادة وعند النقصان يحلف لعسر الامتحان ولم يذكره ابن شاس ولا ابن الحاجب ولا ابن عرفة ولا الموضح و يجرب النطق المدعى نقصه بجناية بالكلام اجتهادا من العارفين لا بقدر نقص الحروف لاختلافها بالخفة والثقل على اللسان فإن شك في نقص الربع والثلث مثلا حمل على الأكثر لأن الظالم أحق أن يحمل عليه و يجرب الذوق المدعى ذهابه بجناية بالمقر بفتح الميم وكسر القاف شديد المرارة كالصبر أو الحرارة كالفلفل الأحمر غ أبو حامد يجرب الذوق بالأشياء المرة المقرة وتبعه ابن شاس وابن الحاجب الجوهري مقر الشيء بالكسر يمقر مقرا أي صار مرا فهو شيء مقر والمقر أيضا الصبر وبهذا فسر في التوضيح كلام ابن الحاجب وفي بعض النسخ المنفر أي الذي لا يمكن الصبر عليه وصدق بضم فكسر مثقلا مدعي ذهاب الجميع بجناية في جميع ما سبق أي مع الاختبار بما سبق كما في المدونة و العضو الضعيف من عين ورجل ونحوهما كيد وأذن ولسان وذكر خلقة من الله تعالى مع الإبصار بالعين والمشي بالرجل والعمل باليد والسماع بالأذن والنطق باللسان والوطء بالذكر كغيره أي الضعيف وهو الصحيح في الدية والقود تت أطلق هنا وفي التوضيح عن ابن رشد تقييده بأن لا يأتي على الأكثر فإن أتى على الأكثر فليس له إلا بحساب ما بقي من عقله وشبه بالضعيف خلقة في كونه كالصحيح فقال وكذا أي المذكور من العين والرجل ونحوهما الضعيف خلقة في كونه كالسليم الأعضاء المجني عليها فضعفت من الجناية إن لم يأخذ لها أي الجناية عقلا فإن كان أخذ لها عقلا ثم جنى عليه ثانيا فإنما له من العقل بحساب ما بقي قاله