[ 141 ] ومن أنت ! فقال: أنا إسماعيل بن إبراهيم خليل الرحمن عزوجل، فدعوت الله عزوجل عند ذلك وسألته أن يريني خليله، فقال له إبراهيم عليه السلام: فأنا إبراهيم خليل الرحمن وذلك الغلام ابني، فقال له الرجل عند ذلك: الحمدالله رب العالمين الذي أجاب دعوتي قال: ثم قبل الرجل صفحتي وجه إبراهيم وعانقة، ثم قال: الان فنعم وداع (1) حتى اؤمن على دعائك، فدعا إبراهيم عليه السلام للمؤمنين والمؤمنات المذنبين من يومه ذلك إلى يوم القيامة بالمغفرة والرضا عنهم، قال: وأمن الرجل على دعائه، (قال) فقال أبو جعفر عليه السلام: فدعوة إبراهيم بالغة للمؤمنين المذنبين من شيعتنا إلى يوم القيامة. 5 (باب) * (في غيبة يوسف عليه السلام) * وأما غيبة يوسف عليه السلام فإنها كانت عشرين سنة لم يدهن فيها ولم يكتحل ولم يتطيب لم يمس النساء حتى جمع الله ليعقوب شمله وجمع بين يوسف وإخوته وأبيه وخالته، كان منها ثلاثة أيام في الجب، وفى السجن بضع سنين، وفي الملك باقي سنية. وكان هو بمصر ويعقوب بفلسطين، وكان بينهما مسيرة تسعة أيام فاختلفت عليه الاحوال في غيبته من إجماع إخوته على قتله ثم إلقائهم إياه في غيابت الجب، ثم بيعهم إياه بثمن بخس دراهم معدودة، ثم بلواه بفتنة امرأة العزيز، ثم بالسجن بضع سنين، ثم صار إليه بعد ذلك ملك مصر (2)، وجمع الله - تعالى ذكره - شمله وأراده تأويل رؤياه. 9 - حدثنا محمد بن على ماجيلويه - رضي الله عنه - قال: حدثنا محمد بن يحيى العطار، عن الحسين بن الحسن بن أبان، عن محمد بن اورمة، عن أحمد بن الحسن الميثمي، عن الحسن الواسطي، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قدم أعرابي على يوسف ليشتري منه طعاما فباعه، فلما فرغ قال له يوسف: أين منزلك ؟ ________________________________________ (1) في الكافي " فقم وادع " (2) الذي يظهر من القرآن وبعض الاخبار أنه صار عزيز مصر لا ملكه، والعزيز رئيس الدولة، والملك هو فرعون مصر. (*) ________________________________________