[ 114 ] ز - ما رواه محمد بن الحسن الصفار في البصائر: عن علي بن إبراهيم ابن هاشم، قال: حدثنا القاسم بن الربيع الوراق، عن محمد بن سنان، عن صباح المدائني، عن المفضل، أنه كتب إلى أبي عبد الله (عليه السلام) فجاءه هذا الجواب من أبي عبد الله (عليه السلام): أما بعد، فإئي أوصيك ونفسي بتقوى الله وطاعته، فإن من التقوى الطاعة والورع والتواضع لله، والطمأنينة، والاجتهاد، والأخذ بأمره، والنصيحة لرسله، والمسارعة في مرضاته، واجتناب ما نهى عنه، فانه من يتق الله فقد أحرز نفسه من النار بإذن الله، وأصاب الخير كله في الدنيا والاخرة، ومن أمر بالتقوى فقد أفلح الموعظة، جعلنا الله من المتقين برحمته. جاءني كتابك فقرأته وفهمت الذي فيه، فحمدت الله على سلامتك وعافية الله إياك، ألبسنا الله وإياك عافيته في الدنيا والآخرة. ________________________________________ عليهم السلام، ولهذا استدل بالآية على انه لا يجوز للجنب والحائض والمحدث ان يمسوا القرآن، لأن الضمير في " يمسه " - عند الطوسي - راجع إلى القرآن - وإن كان الكتاب هو اللوح المحفوظ - بقرينة قوله تعالى: (تنزيل من رب العالمين). انظر: جامع البيان 27: 118، والتبيان 9: 510، والجامع لاحكام القرآن 17: 224، والدر المنثور 6: 161. اما ما جاء في لسان الرواية من قوله عليه السلام: " لا يمسه الا المطهرون " عقيب وصف كتاب علي عليه السلام ب " الكتاب المكنون " فهو اما اشارة منه عليه السلام إلى المصحف الذي جمعه امير المؤمنين عليه السلام بعد وفاة رسول الله (صلى الله عليه وآله) وعر ف باسم: " مصحف علي " عند الجميع، وبين فيه ناسخ القرآن ومنسوخه، ومحكمه ومتشابهه، وعامه وخاصه، ومطلقه ومقيده، واسباب نزوله، وما عساه يشكل من بعض جهاته. ولا ينكره الا مكابر، وعندئذ تكون الاشارة للقرآن الكريم نفسه، وان سمي بكتاب علي، كما هو الحال في تسميتهم مصحف عبد الله بن مسعود، ومصحف ابن عباس، ومصحف عثمان، وغيرها. واما كون " كتاب علي " عليه السلام غير مصحفه كلجفر مثلا، أو الجامعة كما في اعيان الشيعة 1: 539 فهذا لا اشكال فيه ايضا، ومعناه: انه مصون عند الأئمة الاطهار من ولد علي عليه السلام، وهم الذين اذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا، وعلى هذا الوجه يكون استشهاد الامام بالآية قد جاء من هذا الباب، فتأمل. (*) ________________________________________