وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 117 ] الأمر كما ذكروا لعذر الناس بجهلهم ما لم يعرفوا حد ما حد لهم، ولكان المقصر والمتعدي حدود الله معذورا، ولكن جعلها حدودا محدودة لا يتعداها إلا مشرك كافر، ثم قال: " تلك حدود الله فلا تعتدوها ومن يتعد حدود الله فأولئك هم الظالمون " (1). فاخبرك حقائق أن الله تبارك وتعالى اختار الإسلام لنفسه دينا، ورضى من خلقه فلم يقبل من أحد إلا به، ويه بعث أنبياءه ورسله، ثم قال: " وبالحق أنزلناه وبالحق نزل " (2) فعليه وبه بعث أنبياءه ورسله ونبيه محمدا (صلى الله عليه وآله) فأضل الذين لم يعرفوا معرفة الرسل وولايتهم وطاعتهم، هو الحلال المحلل ما أحلوا، والمحرم ما حرموا، وهم اصله ومنهم الفروع الحلال وذلك سعيهم، ومن فروعهم أمرهم الحلال وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصوم شهر رمضان وحج البيت والعمرة، وتعظيم حرمات الله وشعائره ومشاعره، وتعظيم البيت الحرام والمسجد الحرام والشهر الحرام، والطهور والاغتسال من الجنابة، ومكارم الأخلاق ومحاسنها وجميع البر. ثم ذكر بعد ذلك فقال في كتابه: " إن الله يأمر بالعدل والإحسان وايتاء ذي القربى وينهى عن اافحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون " (3) فعدوهم (4) المحرم وأولياؤهم الدخول في أمرهم إلى يوم القيامة، فهم الفواحش ما ظهر منها وما بطن، والخمر والميسر والزنا والدم ولحم الخنزير، فهم الحرام المحرم، وأصل كل حرام، وهم الشر وأصل كل شر، ومنهم فروع الشر كله، ومن تلك (5) الفروع الحرام واستحلالهم إياها، ومن فروعهم تكذيب ________________________________________ (1) البقرة 2 / 229. (2) الاسراء 17 / 105. (3) النحل: 16 / 90. (4) كذا في الاصل، وفي المصدر: فعددهم. (5) كذا في الاصل، وفي المصدر: ومن ذلك، والظاهر صحته لان للكلام مرتبط بما تقدم وليس - (*) ________________________________________