[ 118 ] الأنبياء وجحود الأوصياء، وركوب الفواحش: الزنا والسرقة وشرب الخمر والمنكر وأكل مال اليتيم وأكل الربا والخدعة والخيانة، وركوب الحرام كلها، وانتهاك المعامي، وإنما أمر الله بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى - يعني مودة ذي القربى وابتغاء طاعتهم - وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي، وهم أعداء الأنبياء وأوصياء الأنبياء، وهم البغي، من مودتهم وطاعتهم يعظكم بهذه لعلكم تذكرون. واخبرك أني لو قلت: (لك) (1) أن الفاحشة والخمر والميسر والزنا والميتة والدم ولحم الخنزير هو رجل، وأنت أعلم أن الله قد حرم هذا الأصل وحرم فرعه ونهى عنه، وجعل ولايته كمن عبد من دون الله وثنا وشركا، ومن دعا إلى عبادة نفسه فهو كفرعون إذ قال: " أنا ربكم الأعلى) (2) فهذا كله على وجه إن شثت قلت: هو رجل، وهو إلى جهنم، ومن شايعه على ذلك، فافهم مثل قول الله: " إنما حرم عليكم لميتة والدم ولخم الخنزير " + ولصدقت، ثم أني لو قلت: أنه فلان ذلك كله لصدقت أن فلانا هو المعبود المتعدي حدود الله التي نهى عنها أن يتعدى. ثم إني أخبرك أن الدين وأصل الدين هو رجل، وذلك الرجل هو اليقين، وهو الإيمان، وهو إمام امته وأهل زمانه، فمن عرفه عرف الله، ومن أنكره أنكر الله ودينه، ومن جهله جهل الله ودينه وحدوده وشرائعه بغير ذلك الإمام، كذلك جرى بأن معرفة الرجال دين الله، والمعرفة على وجهتها (5) معرفة ثابتة على - تفريعا لاحقا. ________________________________________ (1) ما اثبتناه بين المعقوفتين من المصدر. (2) سورة الناز علت: آية (24). (3) النحل: 16 / 115. (4) كذا في الاصل، وفي المصدر: وجهته، والظاهر صحته لعود الضمير إلى الدين لا إلى العرفة. (*) ________________________________________