[ 168 ] ويؤيد ذلك أن البرقي في رجاله مع عدم بنائه على ذكر المدح والقدح كثيرا ما يتعرض لعامية الراوي، وقد عد في أصحاب الصادق (عليه السلام) جماعة، وقال: أنه عامي، وقال: إسماعيل بن أبي زياد السكوني كوفي، واسم أبي زياد: مسلم، ويعرف بالشعيري، ويروي عن العوام (1)، انتهى، ولو كان عاميا لذكره على عادته. ومنها عدم وثاقته عند المخالفين، فقال ابن حجر في التقريب: إسماعيل ابن زياد، أو أبي زياد الكوفي، قاضي الموصل، متروك، كذبوه من الثامنة (2). وعن ابن عدي: أنه منكر الحديث (3)، ولا وجه له إلا إماميته لما مر (4) من أن أحدأ من أرباب المؤلفين لم ينسبه إلى شئ من أسباب الجرح غير العامية، بل لا يحتمل ذلك بعد اتفاق الطائفة على العمل بروايه له الكاشفة عن وثاقته المنافية للكذب والوضع والتدليس والخلط وغيرها، وكذا عد كتابه من الأصول،. فانحصر الوجه فيما ذكر وهو المطلوب. ومنها أن الشيخ عته مع نوح بن دراج، وغياث بن كلوب، في كونهم من العامة (5)، والمحقق في الأول التشيع، فليكن السكوني في مثله، وإنما جمعتهما القضاوة التي أورثتهما هنه الرزية، بل في عامية الأخير أيضا تأمل يذكر في محته. ________________________________________ وافق كتاب الله فخذوه وما خالف كتاب الله فدعوه، حدثنا به عن السكوني عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده عن علي عليه السلام.. وذكر الحديث، انتهى. ويظهر منه غاية اعتماده على السكوني من وجوه لا تخفى عل المتأمل " منه قدس سره). (1) رجال البرقي: 28. (2) تقريب التقريب 1: 69 / 512. (3) الكامل في ضعفاء الرجال 1: 308. (4) تقدم في صفحة: 161. (5) عدة الأصول 1: 380. (*) ________________________________________