[ 302 ] من كل داء، قال: ثم رفع الطعام واتي بالدهن، فقال: ادهن يا أبا عبد الله، قلت: ادهنت، قال: إنه هو البنفسج، قلت: وما فضل البنفسج على سائر الادهان ؟ قال: كفضل الاسلام على سائر الاديان. ثم دخل عليه محمد ابنه (عليهما السلام) فحدثه طويلا بالسر، فسمعته يقول فيما يقول: عليك بحسن الخلق، قلت: يابن رسول الله، إن كان من أمر الله ما لا بد منه - ووقع في نفسي أنه قد نعى نفسه - فإلى من يختلف بعدك ؟ قال: يا أبا عبد الله إلى ابني هذا - وأشار إلى ابنه محمد - إنه وصيي ووارثي وعيبة علمي، معدن العلم وباقر العلم، قلت: يابن رسول الله، ما معنى باقر العلم ؟ قال: سوف يختلف إليه خلاص شيعتي، ويبقر العلم عليهم بقرا. قال: ثم أرسل محمدا ابنه في حاجة له إلى السوق، فلما جاء محمد (عليه السلام) قلت: يابن رسول الله، هلا أوصيت إلى أكبر أولادك ؟ قال: يا أبا عبد الله، ليست الامامة بالصغر والكبر، هكذا عهد إلينا رسول الله (صلى الله عليه وآله) وهكذا وجدناه مكتوبا في اللوح والصحيفة، قلت: يابن رسول الله، فكم عهد إليكم نبيكم أن يكون الاوصياء من بعده ؟ قال: وجدناه في الصحيفة واللوح اثني عشر مكتوبة بإمامتهم (1) وأسامي آبائهم وامهاتهم. ثم قال: يخرج من صلب محمد ابني سبعة من الاوصياء، فيهم المهدي صلوات الله عليهم (2). وأنت خبيربان إلقاءه (عليه السلام) هذه الاسرار إليه ثم روايته ما حمله مع عاميته في غاية البعد، والله العالم بسرائر عباده. ________________________________________ (1) نسخة بدل: باساميهم " منه قدس سره ". (2) كفاية الاثر: 241. (*) ________________________________________