[ 259 ] قال: فقال: اني قلت له حين حملت إليه المال: اني كنت وليت البحرين الغوص فاصبت اربعمائة الف درهم، وقد جئتك بخمسها ثمانين الف درهم، وكرهت ان احبسها عنك، وان اعرض لها وهي حقك الذي جعله الله تبارك وتعالى في اموالنا. فقال: أو مالنا من الارض وما أخرج الله منها الا الخمس ؟ يا أبا سيار ان الارض كلها لنا، فما أخرج الله منها من شئ فهو لنا، فقلت له: وانا احمل اليك المال كله، فقال: يا أبا سيار قد طيبناه لك، واحللناك منه، فضم اليك مالك، وكل ما في ايدي شيعتنا من الارض فهم فيه محللون - الى ان قال -: قال عمر بن يزيد: فقال لي أبو سيار: ما أرى احدا من اصحاب الضياع، ولا ممن يلي الاعمال، ياكل حلالا غيري، الا من طيبوا له ذلك (1). السند صحيح، قال بعض المحققين: فتراه (عليه السلام) كيف يكنيه ويطيب له الكلام وكيف تسليمه الامر الى الامام (عليه السلام) وقوله: احمل اليك المال كله، فاي مدح احسن من هذا المدح ؟ انتهى (2). فتحصل انه يدل على وثاقته امور: أ - توثيق علي بن فضال بناء على حجية خبر الموثق مطلقا، أو مع عدم وجود معارض صحيح ولا معارض هنا، فانه لم يطعن عليه احد بشئ، أو حجية الخبر الموثوق بصدوره، أو حجية الظن بالعدالة من اي سبب كان، كل ذلك لما قالوا في ترجمة علي: من انه كان فقيه اصحابنا بالكوفة، ووجههم، وثقتهم، وعارفهم بالحديث، والمسموع قوله، سمع منه شيئا كثيرا، ولم يعثر له على زلة فيه، ولا ما يشينه (3). ________________________________________ (1) اصول الكافي 1: 337 / 3، وما بين المعقوفات منه. (2) لم نهتد الى قائله. (3) رجال النجاشي: 257 / 676 (*). ________________________________________